فك الارتباط وفك التعلق طباعة أرسل إلى صديق

فك الارتباط الجزء الأول

بقلم يارا عويس

من أهم ما يغيير حياتك الآن فهمك لما يسمى " فك الارتباط " و" فك التعلق "، والذي سأشرح أبرز ما فيه والذي يصل بك إلى حالة من الثبات والتطلع إلى الذات والبدء في رحلة التغيير الحقيقية .

نحن نرتبط بالاشياء، ونتعلق بالاشخاص وهذه الروابط كلها روابط تقودنا إلى الخلف، تحاول شدنا وتباطئ خطواتنا في الحياة. وما يربطنا هو الشعور سواء كان سلبي أم ايجابي؛ فحتى مشاعر الغيرة، والغضب، والكراهية؛ هي روابط، كما هي مشاعر المحبة المبالغ بها، واإلى ما ذلك من مشاعر عديدة تتحكم بعلاقتنا بالناس من حولنا، وتقيدنا وتحكم تصرفاتنا.

والتخلص من هذه الارتباطات هو سبيلك للتحرر، والانطلاق إلى الحياة_ كأنت_ كذات متفردة بدون مقارنات بدون ارتباطات بدون هذه الاوهام التي نصنعها والتي نعلّق عليها – كشماعات - أسباب تراجعنا ومعوقات تقدمنا واختيارنا لحياتنا الافضل.

فلو نظرت مسرعا إلى مواقفك وإلى حياتك وسلوكك؛ فانك تجدها كلها محكومة بهذه الارتباطات، والتي باتت تتدخل بكل شيء من مفردات عيشنا حتى مأكلنا ومشربنا وملبسنا واغلب سلوكياتنا.

تعال معي الآن لنفك الارتباطات والتعلقات الزائفة بأبسط مفهوم ممكن أن نصل إليه من خلال ايماننا المعمق بالله، فحتى لو أنكرت ايمانك فأنت مؤمن بالعمق، والحل هو تعزيز هذا الايمان وجعله أولى الأولويات في التعامل مع الآخر ومع الذات، حيث نرتبط بكل شيء وبكل من حولنا بمعامله واحدة، وهي من خلال ما يرضي الله سبحانه وتعالى.

أنت تتعامل مع ابنك، وابوك، وامك، واخوك، وصديقك، وجارك، وحبيبك، والعابر في الطريق بما يرضي الله، وهل هذا صعباً، بكل تأكيد لا، فالمطلوب أن تستمد من نور الله المحبة والسلام وتنشرهما لكل من حولك لأن كل ما هو حولك مسخر لك، فامنح هذه المسخرات طاقة حبك، لتعود عليك بالمزيد المزيد من الخير والحب والوفرة.

ولكنك على عداء مع أحدهم فكيف لك أن تحبه وتعامله بالحسنى...؟! لا بأس تأكد بعد هذا حين تتفرد بايجابيتك أن كل السلبيين سيخرجون من حياتك تباعاً، وعندها تقود حياتك مع النخبة الايجابية التي تشكِّل انعكاسك، لأننا نجذب انعكاسنا في الناس، فما جذبك إلى حياتي وجود شيء بالعمق يجمعنا، ولولا أن لكَ نصيب أن تقرأ هذا المقال اليوم، لما قرأته فقد حان موعد التغيير لديك.

من خلال ارتباطنا المعمق بالله سبحانه وتعالى، ودحر الماضي وعيش اللحظة مع الله في كل آن.. نحن بهذا نرتقي ونسمو ونتطور بلا حدود، وهذه الرابطة الفريدة بالله والتي نتمتع كلنا بها بدرجات متفاوته هي ما تصلنا بالكون كله وتمكننا من التأثير بدلاً من التأثر، فنصبح فاعلين ومؤثرين ومنجزين، ومع الايام بتطورك في مسيرة الوعي يتمتن هذا الارتباط ويقوى إلى أن يلازمك في أعلا مراحل وعيك ويكون الرابط الوحيد لك على مدار أوقات حياتك.

هذا الكلام ليس عابراً، ولا هو كلام ناصح ديني، ولا وعظة ارشادية، بل هو نقلة نوعية على مسار التغيير وهو الخطوة الأساس التي ترتقي بك لأن تكون ذاتك بدون تأثير الارتباطات الشعورية للآخرين عليك، والمطلوب أن تتخذ القرار الآن وتتحرر من تأثير الآخرين وتعزز ارتباطك بالله سبحانه وتعالى، والذي هو في محراب قلبك ليس بعيداً فهو أقرب الليك من حبل الوريد.

انصت لدقات قلبك الآن واستفتي قلبك فيما قرأت، وإبدأ الآن رحلتك الفعلية في التحرر...

 

وللحديث بقية...


لقراءة المزيد للكاتبة يارا عويس اضغط هنا

 

 

إضافة تعليق