|
|
| حكمة الاسبوع |
|---|
| الله معك ..كن واثقاً .. وفكّ ارتباطاتك |
|
|
|
الله معك .. كن واثقاً .. وفكّ ارتباطاتك بقلم يارا عويس
التحليق سمو ونقاء واحتواء لمشهد الحياة، ولكننا في السابق قلنا أن التذكرة التي قطعتها هي تذكرة الشجاعة، فكيف تكون شجاعاً..؟! تكون شجاعاً فقط بايمانك المعمق بالله، لأن الايمان يمنحك الحصانة بأنك محمي طيلة الوقت، وفي أي مكان وزمان من الله الذي يرافقك في كل خطواتك، ويسخر لك الاشياء والأشخاص لأن تنمو في رحلتك الحياتية. الإيمان ليس كلمة عبثية، ولا تقترن بطقوس دينية، بل هو حالة قلبية واثقة تربطك بالله برابط متين وهو ثقتك المعمقة به في كل آن. ومرشدكَ الحقيقي لهذا الايمان هو قلبك حيثما الله يسكن في كل منا، فقط أن نعي حقيقة هذا الارتباط الواثق فإننا نسير بالحياة بقوة وثبات، ونحلّق في النمو بلا حدود. ولكننا للاسف نعبر رحلتنا الحياتية بارتباطات زائفة، بالأشخاص والأحداث والأشياء، مما يقودنا إلى التعلق بما هو أرضاً، ونغفل عن أن الارتباط المتين بالله يحتاج الى التنزه عن هذه الحماقات بالسمو معه، ولكن ظروفك تختلف ومن حولك يحكمون حياتك، والواقع لديك مغاير، هذا ما يقوله صمتك وأنت تقرأ، وكأنني أُحضرُ حروفي من المريخ، في حين لو التفتت قليلاً إلى أعماقك ستجد جذور هذه المعرفة وهذا الإرتقاء بالله. إن فك التعلق والارتباط بكل ما ذكرته، هو غاية في الأهمية، وعندما تدرك هذه الارتباطات بأنها من يسحبك إلى الخلف، ويعيق نموك، فقط عندها تصحو على أن تتحرر من تبعات هذه الروابط، وتتركها أرضاً. قف هنا قليلاً واسأل نفسك، إذا كان هذا التحليق وهذه المركبة لن تعود بك إلى حيث أنت سابقاً، وثمة هبوط لتلحق بما تريد أن تحتفظ به لباقي العمر، وثمة أشخاص لا تستغني عن وجودهم بحياتك، هنا تبدو لك بوضوح إرتباطاتك والأشياء التي أنت متعلق بها وتشكّل هويتك. والمطلوب هنا بأن تمتن ايمانك وثقتك بالله بفكك هذه الارتباطات وأن تدعها تمضي من عالمك، تبقي على الحب الذي يربطك بالناس، ولا تبقي على التعلق والتمسك الزائف، وهنا حقاً تكون استغنيت بالله عن غيره، وملكت ايماناً يدفعك إلى الأمام دفعات قوية ومتينة وواثقة. إسأل نفسك الآن ماذا ومن تريد أن تصحب في رحلتك؟!
إن أجوبتك هي ارتباطات زائفة، فكها الآن لتتحصن بحماية الله لك ودعمه بلا حدود.
|

