|
|
| حكمة الاسبوع |
|---|
| هرمنا الإخباري تحاور يارا عويس عن الوعي |
|
|
|
ياراعويس : الوعي هو البداية، والحب يختصر علينا الطريق في تطوير الذات.
علوم تطوير الذات والتنمية البشرية باتت منتشرة في كل مكان وعملت نقلات نوعيه لحياة الكثير من الناس، ومع انتشار هذه العلوم وكثرتها أصبح المتابع في حالة من الضياع من أين يبدأ، وهذا ما ستختصره لنا وتوضحه الخبيرة الدولية في التنمية البشرية المهندسة يارا عويس في حوارنا معها، وتالياً نص الحوار: /2015 حاورها مدير التحرير /خالد حسين هرمنا: عند الوقوف على علوم تطوير الذات والتنمية البشرية نجد العديد من المدارس والأساليب والمناهج، ونجد أن هذه الرحلة طويلة ومستمرة، فما الذي يسهّل أمر البدء وتحقيق نتائج بقفزات نوعيه؟ عويس: نبدأ بأهم ما يمكن طرحه، فهي بكل تأكيد علوم واسعة ومنتشره ومدارسها كثيرة، لكن البداية الحقيقة هي في الوعي على الذات، فعندما تتوالى الصدمات على الإنسان والظروف غير المقبولة يتذكر ذاته، ومن هنا تبدأ سلسلة التغيير الحقيقية، لأنه في الاعماق يكون بشغف يبحث عن الخلاص وعن ما يريحه من العناء، وبمجرد أن يدرك هذا فهو أعلن استسلامه وتعبه؛ وعندها تبدأ أبواب الحياة تتفتح له مجرد ما التفت لنفسه، وقال أبدأ باصلاح نفسي، فإصلاح الذات هو ما يقودنا لاصلاح ما يحيط بنا من ظروف وما نسميه واقع، وانا على يقين أن لا شيء يغير حياتك فعلاً إلا بقلبها رأساً على عقب، فقد علمونا أن كثرة الجد والتعب تؤدي إلى نتائج طيبة أما الآن فقد إختلف الأمر بعد وعينا الحقيقي بأن هنالك طرق وأدوات وقوانيين لو طبقناها في حياتنا فإننا نختصر كل الطرق. فالبداية المضمونة والتي تخلصنا من رحلات طويلة وتختصر علينا الطريق هي بالوعي.
هرمنا: هل لكِ أن تعرفين لنا الوعي تعريفاً بسيطاً يسهّل على القرّاء فهم هذا التعبير؟ عويس: الوعي بتعريفه الأقرب لفهمه: هو يقظتنا بأن نفيق على ذواتنا وما حولنا فنعمل على استغلال حصيلة معرفتنا وثقافتنا وتوجيهها بالاتجاه الذي يخدم رسالة الفرد في الحياة، وكأننا نقول الانسان وجدَ ذاته، وهو سلسلة من التطور والنمو تبدأ بفك التعلّق وفك الارتباط مع الأحداث، والأشخاص، والأشياء، والماضي، والانطلاق للذات للعمل عليها وعلى تطورها ونموها، مع تحرر من " الأنا "، وأهم ما يميز مراحلنا الأولى في الوعي معرفتنا واطلاعنا على قوانيين الكون وهي القوانيين التي يعمل بها الكون على مدار الزمن ولا يستثني أحداً، والتي يجب أن نلتزم بها لنحقق أفضل النتائج في حياتنا ،ومن أهم ما يخدم أغراض تطورنا فهمنا المعمق لعمل العقل، وقوانيين العقل الباطن، والتفكير.
هرمنا: إذاً فك الارتباط وقوانيين الكون هما البداية، فهل من الممكن أن تذكرين لنا أهم القوانيين التي يحتاجها الفرد منا لتغيير حياته جذرياً؟ عويس: قوانيين الكون كثيرة جداً ودقيقة، ولكن العلماء اختصروها على سبع قوانيين اساسية، تنبثق منها بقية القوانيين والمباديء، والقانون الأعظم الذي تنبثق منه بقية القوانيين هو قانون الطاقة، والذي أصفه وصفاً مختصراً بأن كل ما يحيط بنا عبارة عن أشكال من الطاقة والترددات والذبذبات، فلدينا الطاقة الضوئية ، والحرارية، والمغناطيسية، والفكرية، والذرية، والميكانيكية، وغيرها من الأنواع، وكلها متصلة جميعها ببعضها البعض، فنحن نسبح في بحر من الطاقة نحن جزء منه لا يتجزأ. وأذكر بقية ما ينبثق منه كسبع قوانيين أساسية وهي قانون الذبذبة والجذب، وقانون القطبية، وقانون التناغم، وقانون النسبية، وقانون السبب والنتيجة، وقانون الذكورة والأنوثة والحمل، وقانون التحوّل الدائم للطاقة. واستطاع علماء الفلسفة استنباط القوانيين والمباديء الفرعية التي يعمل عليها الكون، بدراسة فلسفة الأديان، فتجد الباحثين في علوم تطوير الذات يستندون إلى كل ما وردَ في الكتب السماوية، والتي اختصرت علينا بفهمها المعمق كل ما يسهّل ويأمن للانسان عيشاً راغداً مريحاً، وأذكر من هذه القوانيين: قانون الإيمان، وقانون العطاء، وقانون الغفران، وقانون التضحية وقانون عدم المقاومة، وقانون النجاح... والقوانيين كثيرة جدا لا يمكن اختصارها في مقابلة لكن يجب عليّ أن أنوه أن هنالك مبدأ يختصر علينا كل مراحل تطوير الذات ونموها، ويطبّق به الفرد كل قوانيين الكون ويختصر كل علوم الطاقة ألا وهو الحب، والذي إذا عاشه الإنسان يختصر عليه المزيد من عناء الدرب، ويطوره بقفزات نوعيه... فالوعي هو البداية والنهاية، والحب يختصر علينا الطريق.
هرمنا: لماذا يركزّ معلمين الطاقة والتنمية الذاتية على الايجابية بشكل كبير، وهل من الممكن أن نعيش حياتنا كلها بايجابية وسط الضغوطات الحياتية غير المتناهية؟ عويس: ما نريد أن نصل له لا سلبي ولا ايجابي بل حالة من التوازن، ولكن لأن نفسنا البشرية أمّارة بالسوء لابدّ أن نحدث هذا التوازن، فلو راقبت أغلب الأفكار التي تخطر على بالك تجدها سلبية، نحن نحتاج الايجابية لنتعود عليها كاسلوب في برمجتنا، لنحدث التوازن الكوني الذي يؤهلنا للاتصال الكوني القوي، والذي فيه نجد ذواتنا وتوازننا، وتحقيق أفضل النتائج في حياتنا، وأبرز ما نستند إليه في طروحاتنا، وهو الآية الكريمة " إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم " ، فالتغيير الحقيقي يبدأ من أعماقنا ومن نفسنا، ويجب أن نعي وندرك ونتحمل مسؤولية حياتنا، وأن كل ما حولنا هو انعكاس فعلي لأعماقنا. هرمنا: هل من كلمة أخيرة تقدمينها كنصيحة للمقبلين على تطوير ذواتهم؟ عويس: نعم، أقول: دعك من كل ما هو ماضي إستفد من تجربتك ودعها تمضي بسلام، ولا تقلق على المستقبل واستمتع بكل ما هو بين يديك الآن، عيش اللحظة باستمتاع وبما يرضي الله، بقبول وتقبّل، وآن الأوان لأن تلتفت إلى ذاتك وتعمل على تطويرها ونموها، وان تبدأ بنفسك الآن، وتتحمل مسؤولية حياتك. كما أنني أوصي القرّاء بالاهتمام بقراءة الكتب والمراجع في تطوير الذات وسماع الاشرطة التعليمية والفيديوهات المنتشرة في كل مكان، لأن كل هذا يعمل على نموك الفردي ويختصر عليك الكثير من الطرق في النجاح الذي يمشي على أقدام...
هرمنا: نشكرك على ما طرحتِ من معلومات هامة ونتابع في مقابلاتنا القادمة سلسلة تطوير الذات
|

