ايمانك مصدر قوتك الحقيقة طباعة أرسل إلى صديق

 

 

بقلم يارا عويس


كما أن للمدينة شوارع خلفية فيها يُرمى كل شيء، وفيها عماد كل شيء، كذلك في صوتك بُعد آخر تظهر فيه حقيقتك، التي تحكي عنك بوضوح .

إن ثقك بنفسك الحقيقية تكمن بأن تكون ذاتك الحقيقية بدون مراوغة مع الذات، بأن تكون صريحاً مع ذاتك، معترفاً بما يعتري حياتك، مواجهاً أعماقك بما أنت عليه، وغير هذا فإن أي ثقة تدعيها هي عرضة للزوال، لأن في حقيقتك قوتك، وحقيقتك تكمن في صراحتك.

حينما لا تنفع صراحتك الآخرين فإنها تنفعك، إنها تبنيك واثقاً، فالتحرر يبدأ بأن تتطلع الآن إلى أعماقك وترى ما بقلبك وما أنت عليه، تيقن حقيقة شعورك حيال أي شيء يعتري حياتك، سواء مال أو وظيفة أو حب أو صداقة أو بيت أو حاجة.

تطلّع إلى أعماقك لا إلى عقلك وقراراتك... التي يبدو تمسكك فيها تمسكاً زائفاً بالأنا، لأن هذه الأنا تمدك بثقة مؤقته كالمزوِّد الذي ينتهي باشباعه، في حين حقيقة ذاتك وشعورك حيال الاشياء والاشخاص هو حقيقتك.

والأهم من هذا وذاك شعورك تجاه ذاتك بالرضى عنها، ولا يأتي هذا الرضى إلا بصراحتك، فالصراحة والوضوح هما أهم مفاتيح التحرر، وبغيرهما تبقى مكبلاً في مسارات الطاقة في جسدك الذي يختزن غضباً ناتجاً عن ألمك، فيبدو غضبك على السطح فائراً على اتفه التوافه. وهو مؤشر على اختزانك الألم، وعدم الرضى بالعمق عن ذاتك مما يمنح ذاتك على المدى الأبعد تهاوي في ثقتك بنفسك وهذا ما لا تتوقعه الأنا لديك في آن الدفاع والمراوغة.

إن طريقك الى ثقتك البناءة بنفسك يبدأ من تطلعك الى اعماقك وصراحتك مع ذاتك هي مفتاح ثقتك، وصراحتك مع الآخر هي مفتاح قوتك.

الواثقون هم من استطاعوا التعري من زيف آلآمهم، واخراجها لتطفو على السطح، ولا يأتي هذا بأي تقنية علاجية ولا تمارين تعمل بشكل مؤقت لتستر الخيبة التي تنتظرك في خداع ذاتك.

الواثقون هم الصريحون البناءون الذين لا يلتفون حول ذواتهم بخداعها وتظليلها بقدرات العقل الفائقة، فقدرات العقل المبينية على اصنام العقل هي الأقدر على تحطيم ثقتك من ذات الاصنام العقلية.

إن حيادك عن منطقة الثقة من خلال الكبت يجعلك عرضة لآراء الآخرين وثقتهم بك، ولكن حتى لو اجتمع الكل حولك واثقون بك دون ايمانك المعمق بذاتك، فإن هذا يضرّك ويجعلك عرضة للانكسار لأنك تتغذى على ثقة الآخرين بك، فلما لا تدعم هذه الثقة بايمانك بذاتك، الذي هو مفتاح قوتك الأساس، وهذه القوة لا تأتي إلا بصراحتك مع ذاتك والتطلع الى اعماقك وصدق شعورك وعواطفك، وأن تكون قادراً على مواجهة نفسك بها.

إن هذه الثقة هي بمثابة امتنان للذات، تجعلك تتطور واثقاً مؤمناً بقوتك الحقيقة، فما يبدو على السطح منك هو عمق وقوة وثقة صوتك وسلوكك ولغة الجسد لديك عندما تواجه الآخرين.

تطلّع إلى أعماقك الآن

....

 

اضغط هنا لقراءة  مقالات ياراعويس

 

إضافة تعليق