|
|
| حكمة الاسبوع |
|---|
| لماذا فتاة الطبيعة |
|
|
|
لماذا فتاة الطبيعة؟ بقلم يارا عويس لأن الإنسان هو ابن الطبيعة وتتمثل ظواهرها فيه، هذا ما قاله أبي ذات يوم وهذا ما أكرره، فمع اتساع الهوة بين ضجيج تحديات الحياة، وبين حقيقة الإنسان، عندما تسأله من أنت؟ نجد أن النفس البشرية الأمارة بالسوء واللوامة؛ أخذتنا عن حقيقتنا، عن طبيعتنا، لندخل معتركات الحياة لتشكّل هويتنا زيفاً من خلال تعظيم الأنا. من هنا جاءت نظرتي التنويرية بالتماهي والتناغم مع الطبيعة لأن النفس البشرية تحمل مظاهر الطبيعة في حقيقتها، فنحن هادئين كما البحر، مورقين ومزهرين بنجاحاتنا، نعيش المد والجزر، نرتقي كما النخيل ونسجدُ كما ظله على الأرض، وبصخبِ ظلالِ العيش ،تجدنا شموساً تتحرك على الأرض، فنثور كما الأعاصير، ونعود لنهدأ بصوتِ طائرٍ يغني فيرسم ابتسامة البهجة في صدورنا.. ويرحلُ الفرح لأعماقنا لهواً بتتبعِ فراشةٍ ملونة همت على الغصن مولعةً بالأريج.... هكذا نحن كما أرادنا الله، إلا أننا نحيد عن الطبيعة التي أرادها الله، فالانسان بطبعه ناجح كما نجاح الطبيعة، ينمو ويتطور كما الطبيعة وينمو. من هنا أنادي لأن ترتسم روحنا بجمال الخليقة على طبيعتها ، لأن نتشكل من خلال تواصلنا مع الطبيعة التي هي انعكاسنا وقد حِدنا عنها، فلنتأملها، ونتعلم منها، نسكن إلى صمتها وجمالها، نتعلم من الطبيعة الروعة والجمال والنجاح والاستمرار.... كل شيء متبدّلٌ متغيّر والثابت عبر العصور هو الطبيعة، فأنت ابن الطبيعة كما انا فتاة الطبيعة، وإن الله خلقنا للنجاح، فلنخطو خطو الطبيعة وننمو ونتمتع بجمال الخلق.
لأنك أروع مخلوق خلقه الله وأكرمه بالعقل، فدع عقلك طبيعياً واسمح لشعورك لأن ينساب ويتجلى وفقاً للطبيعة الرائعة الخلّاقة، أنت الآن منسابٌ ضمن طاقة الأم الأرض، فكن كما طبيعتك إنسان يحمّل الإنسانية، ويبني بنجاح، ويتأمل الطبيعة في عروقه، يتنفس بأغصان رئتيه، ويسير الدم في عروقه كما الجداول والأنهار.
ها هو النخيل يرتدي أقراطاً مثلي بعناقيد البلح ، فها هو باذخٌ شاهقٌ مرتفع، وفي ذات الوقت له ظلٌ على الأرض، وها أنا أتنفس الطبيعة وأتدفق كما موج البحر، لأسكن من صخب النهار على غصنٍ كغفوةِ طيرٍ غنى فاستراح. |


Comments
RSS feed for comments to this post