الإعلامية منى أبو بكر وحوار خاص طباعة أرسل إلى صديق
حوار مع الإعلامية والصحفية الفلسطينية منى أبو بكر
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الإعلامية والصحفية منى أبو بكر، من الإعلاميات القلائل، المتفوقات عملياً، فهي اكتسبتْ
مهنة الإعلام، والعمل الصحفي، من خلال الممارسة الجادة والعميقة، والمتعددة، وفي
تنقلاتها الكثيرة، بين الصحف والمجلات ومحطات التلفزة والإذاعات العربية، وتقديمها
للبرامج المنوعة، وكذلك إعداد هذه البرامج، إضافة إلى أن السيدة منى، تملك صوتاً
عذباً ورقيقاً وناعماً وجوهرياً، لأغاني الفولكلور الفلسطيني،، إضافة إلى مظهرها
التلفزيوني الأنيق، وهذا طبعاً ميزة هامة جداً تحسب لها، في تقديمها للبرامج
ونشرات الأخبار في عدد من محطات التلفزة العربية، والتعليق على الأفلام الوثائقية.
كعادتي في كل حواراتي، كان لي حواراً شيقاً وممتعاً، مع الإعلامية المتألقة منى
أبو بكر، فكان سؤالي الأول لها هو:
@من هي الإعلامية والصحفية منى أبو بكر؟؟؟
منى أبو بكر من مواليد الكويت، عشت طفولتي فيها، ثم انتقلت للمملكة الأردنية الهاشمية ثم
في دولة الإمارات العربية المتحدة، درست الصيدلة، وبعد ممارستها، توجهت للتصميم الجرافيكي
والإخراج الصحفي، حيث عملت في دائرة الثقافة والإعلام، كمخرجة صحفية. وفي ذات الوقت، كنت
أمارس الأعمال الإعلامية كصحفية وإعلامية، من خلال تغطية المؤتمرات، لبعض الصحف والمجلات،
ولبعض المؤسسات، وكتابة النصوص لأفلام وثائقية، لقناة الجزيرة، وبلدية دبي، وغيرها الكثير، وتسجيلها
بصوتي، عملت مذيعة أخبار ومحررة في إذاعة "صوت المدينة"، كما عملت معدة ومقدمة لبرنامج "إخبار
وأخبار" قناة المشرق العراقية، اعمل حالياً مراسلة للتلفزيون الأردني في دولة الإمارات العربية، متزوجة
ولدي ثلاثة أبناء، مارست الغناء الملتزم الفلكلوري، في بداية حياتي، من خلال فرقة (جفرا) في الكويت،
وفرقة بلدنا في الأردن.

@ ما هي الأفكار، والقيم، والمبادئ، التي تحملينها، وتؤمني، بها وتدافعي عنها كإنسانة فلسطينية؟؟
وهل شخصيتك قوية وجريئة وصريحة ومنفتحة اجتماعياً ومتفائلة؟؟؟
إن أفكاري ومبادئي في الحياة، هي زادي، أطالب بالحرية والإنسانية للرجل والمرأة، حيث أن الرجل أيضاً،
مكبوت ومعنف، هو أيضاً، ولكن بطرق أخرى، أما المرأة فقضيتها يجب ألا نغفل عنها، وجهلها دمار للأسرة،
وعلمها منفعة للإنسانية بأسرها.
وعن الشق الثاني من السؤال نعم أعتبر بأنني منفتحة اجتماعياً، وشخصيتي قوية، إذ أنني أؤمن بأن التربي
ة السلبية، هي أن يتأثر الأبناء بالآباء، من خلال تصرفاتهم وسلوكهم وليس بالتعليمات.

@هل أنت مع حرية المرأة، اجتماعياً، واستقلالها اقتصادياً، وسياسياً، أم تؤمني بان المرأة يجب أن تكون تحت
سلطة الرجل بكل شيءً؟؟؟
بالطبع أنا مع حرية المرأة والرجل معاً، لأن الرجل واقع تحت قيود اجتماعية، تجر المرأة إلى الانصهار معه في بوتقة
التعنت الاجتماعي، أما في حال ممارسة الحرية الواعية للمرأة، فإنها وبالتنسيق مع شريك حياتها، ترسم كيانها،
وتحفظ حقوقها، كزوجة إنسانة.

@ هل أنت مع ظاهرة الصداقة، والحب، والزواج، عبر صفحات، التواصل الاجتماعي؟؟؟وهل تعتقدي أن الشبكة العنكبوتية نعمة أو نقمة
على الإنسان؟؟؟ وهل أثرت الشبكة على الأدباء والشعراء والكتاب سلبا أم إيجابا؟؟؟
كل شيء نمر به في حياتنا عملة ذات وجهين، يمكننا الاستفادة منه، لا قاعدة لذلك، بحيث ألا انشىء حسابا على
مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الزواج، ولكن إن تيسرت ضمن ظروف موضوعية، فلا مانع.
الانترنت سهَّل حياتنا كثيراً، إن أردنا اعتبار ذلك، كل شيء مفتوح أمامنا، جامعات بعينها، محاضرات، كتب، ثقافات
، عالم كبير واسع نحتاج أعماراً غير أعمارنا للاطلاع عليه، ومن هنا، يجب التحكم الذاتي بالوقت الذي نمضيه، ونحن جالسين،
إما ننتفع به وإما نهدره.
أنا نظرتي للأمور دائما ايجابية، وأتناول أي موضوع من زاويته المشرقة، نعم.. الانترنت أثَّر إيجابا على الكتاب والأدباء والشعراء،
بمعنى أنهم أصبحوا أقرب إلى الناس، وأسهل تواصلاً، وأكثر انتشاراً بين العامة، وبالتالي ازداد الوعي، وكثرتْ المحاولات الأدبية
التشبهية.. ولا مانع من ذلك، لأنه يصب في ارتقاء الأمة.

@هل أنت مع الديمقراطية، وحرية التعبير، واحترام الرأي، والرأي الآخر، والتعددية السياسية، وحرية الأديان، وسياسة التسامح في المجتمع، ؟؟؟
الديمقراطية وليد جديد على الدول العربية والإسلامية، يراد لها الوقت الطويل، لإدراك ماهيتها، وكيفية التعامل معها. وبالتالي أنا نعم
مع الديمقراطية، والحرية بكافة أشكالها، ولكن دون تجاوز الخطوط الحمراء، والتي يختلف البعض على تحديدها.
والديمقراطية ليست فكرة غربية بل إنها من صميم ديننا الإسلامي، ولتطبيقها على مجتمعاتنا يجب الأخذ بعين الاعتبار
خصوصية كل مجتمع.

@ما هو رأيك بالثقافة الذكورية المنتشرة في المجتمعات العربية؟؟؟ والتي تقول: المرأة ناقصة عقل ودين، وثلثي أهل النار
من النساء، والمرأة خلقت من ضلع آدم الأعوج، فلا تحاول إصلاحها، لأنك إن حاولت فسينكسر، لذا لا تحاول إصلاحها، والمرأة
جسمها عورة وصوتها عورة، وحتى اسمها عورة، وما ولَّى قوم أمرهم امرأة، إلا وقد ذلوا. والمرأة لو وصلت المريخ نهايتها للسرير والطبيخ???
أنا لست مع هذه المقولات، بل على العكس، إن الله فضل الأنثى على الذكر، في الآية المباركة.. "وليس الذكر كالأنثى"..
وذلك بسبب قواعد اللغة العربية.. رغم أننا تربينا على العكس، هناك أفكار لا تمت للدين بصلة، بل هي عادات، يجب أن يعفي الزمن عنها.!”
كما ان الإسلام كرم المرأة وأعطاها حقوقها في الميراث والزواج والطلاق، وعدم تطبيق الشريعة يأتي وليد أهواء ومصالح ذاتية من البعض.

@كيف تصفي لنا وضع المرأة الفلسطينية بشكل عام، من الناحية الثقافية والتعليمية والتوعوية ؟؟ وكيف تصفي لنا نظرة الرجل الفلسطيني
لها، وتعامله معها، وهل أنت راضية عن ذلك أم لا ؟؟؟وكيف تحبي أن يعامل الرجل المرأة بشكل عام ؟؟؟
الوعي الاجتماعي مرتبط ارتباطا طردياً مع الوضع الاقتصادي، وطالما أن الوضع الاقتصادي ضعيف وهزيل، فإن ذلك له انعكاسات اجتماعية بالتأكيد.
والمرأة الفلسطينية في الداخل تعاني نتيجة الاحتلال والمشاكل الناجمة عنه، بالرغم من أننا نرى نماذج نساء مثقفات متعلمات
قاومن صعوبات الحياة هناك وقهرها.

@ قناعاتي الشخصية تقول: وراء كل عذاب وتخلف امرأة رجل، ما هو تعليقك صديقتي؟؟؟
إن الله خلق كل شيء بحساب، فعندما خلق المرأة، خلقها لتكون امرأة رحيمة، حنونة، معطاءة ومتسامحة، والرجل كذلك
، ولكن في بعض الأحيان، تكون هورمونات ذكورية تطغى على بعض النساء خلقياً، والعكس أيضاً، بحيث تطغى هورمونات أنثوية
على بعض الرجال، برأيي فلندع الخلق للخالق، والنهتم بما يثري مجتمعاتنا وينهض بالبشرية من علوم وآداب وثقافة.

@هل لديك صديقتي منى نظرة خاصة شخصية تحليلية، كونك إعلامية وصحفية لما يحدث في دول ما يعرف بالربيع العربي،
وما هو موقفك من حكم الإسلاميين في بعض أنظمة الحكم العربية وهل تؤيدي حكمهم؟؟؟.
الدين الإسلامي هو دين المسامحة والحوار، وما نراه الآن لا يمت للدين بصلة، هؤلاء مأجورون، وكل من ركب أمواج الانتفاضات
الحرة والثورات النزيهة، ما هو إلا مدسوس عميل، لتدمير ما تبقى من ثقافتنا العربية والإسلامية بأيد عمياء.

@ما هي أهم البرامج التي تعملي على إعدادها وتقديمها للمواطن العربي بشكل عام، وما هي طبيعة برامجك التي
تقدمينها عادة، هل هي سياسية أم اجتماعية أم خلاف ذلك؟؟؟
حالياً، اعمل كمراسلة للتلفزيون الأردني، وأتناول قضايا تهم الشارع الأردني، من الإمارات، وبشكل عام، اعد كافة البرامج،
وأقدمها وأخص البرامج الجادة، سياسية ،نفسية، اجتماعية، بالإضافة إلى إعداد البرامج الوثائقية، وإلقائها بصوتي ك"راوية"
، لقنوات مثل الجزيرة ودبي وناشيونال جيوغرافيك.

@هل تعتقد السيدة منى أن الشبكة العنكبوتية أثرت سلبا أو إيجابا على وسائل الاتصال المسموعة والمرئية، أم ليس هناك تأثر بينهم؟؟؟
كان يقال في القدم عندما ظهر التلفاز، بأنه سوف يقضي على الإذاعة، وكذلك عندما انتشرت الصحف الالكترونية، قيل بأن
نهاية الصحف الورقية باتت وشيكة، ولكن كل وسيلة لها أهميتها ومتابعيها، فمثلاً عادة القراءة الورقية لا يمكن أن تندثر،
أو أن تنتهي، بمعنى أن الوسائل الالكترونية، تدعم وتقوي كافة الوسائل الأخرى، والعكس صحيح.

@ هل تعتقد السيدة منى أن العيش في الغربة والمعاناة والآلام التي تعانونها، بعيداً عن الوطن والأهل والأحبة هناك ما يعوضه، وتستحق التحمل لذلك؟؟؟
أنا لا أشعر بالغربة صدقاً، فكل البلاد بلادي، ربما لأنني فلسطينية، أردنية الهوى، الكويت كانت مسقط رأسي،
وأعيش في الإمارات وأعشقها، كما أنني أؤمن بمقولة أرددها دائما: "المكان الذي تحبه، سوف يحبك".

@ ما هي في رأي السيدة منى ابو بكر بأهم صفات ومواصفات الإعلامية والصحفية الناجحة، في ظل الكم الهائل من وسائل الاتصالات الحديثة؟؟؟
المتابعة والنشاط والتواصل، بالإضافة إلى الثقافة المستمرة، هذه أهم عوامل النجاح، بالإضافة إلى عدم الالتفات
أو السماع لحديث من هنا وهناك، وهذا لا يتناقض مع حقيقة سماع الرأي الآخر.

@إلى أي مدى، تعتقد السيدة منى بوجود رقابة على كل ما ينشر من معلومات في كافة وسائل الاتصال الحديثة،
أم أن الرقابة لم يعد لها ضرورة تستحق فرضها؟؟؟
وسائل الإعلام الرسمية، باتت قديمة مهلهلة، إن لم تواكب المتغير، وتسعى للشفافية والنزاهة، في طرح الخبر وفي نقل المعلومة.
إن الجمهور أذكى مما يتصوره الإعلام التقليدي، فهو يساهم بشكل كبير في نقل الحدث، وبالتالي لا يمكن استغفاله.

@ما هي طموحات السيدة منى التي تطمح أن تتحقق على الصعيد الشخصي والصعيد العام؟؟؟
على الصعيد الشخصي أتمنى ان يديم الله علي السلام الداخلي، لي ولزوجي وأبنائي، ويحقق النجاح على الصعيد المهني
والاجتماعي، كما أدعو الله أن يوفق ابنتي الكبرى وهي سنة رابعة سياسة دولية، في جامعة جورج تاون، وان يسهل الله أمر
ابني ذي التسعة عشر عاما، ويوفقه في اختياراته الجامعية، أما ابني الصغير فأتمنى من الله أن يحفظه ويديم موهبته الموسيقية
لتتطور معه.أما على الصعيد العام، فأدعو الله دوما أن يديم المحبة والسلام بيننا، وينأى بنا عن التعنت والتعصب والعصبية، فكلنا بنو آدم تجمعنا الإنسانية.
إنتهى موضوع: حوار مع الإعلامية والصحفية منى أبو بكر
 

Comments  

 
0 #1 رولا عطالله 2014-04-17 12:50
إعلامية مبدعه كنت أتابعك من خلال شاشة التلفاز، حضورك قوي ومؤثر
Quote
 

إضافة تعليق