على فراقها .. عمر الزغول طباعة أرسل إلى صديق

على فراقها عيني جرت

عمر الزغول

تحشرجت الكلمات في صدري وكأنها تعانق النفس الأخير  تودع الروح قبل الوادع  وأرتعد جسدي  وتأملت عيناي  المآقي  بخشوع  وكأنها رعدة الموت وتلك الحمى التي جعلتني  أهذي وشريط الذكريات  يمر أمام عيناي والدمع يسقي بستان  الزهر الذي أنبتته الأقدار على وجنتاي  عله يعود للحياة  نضراً  ,ولكن رعشه الموت حالت دونما أن يبلل الدمع جذور تلك الأزهار التي ما أحياها نبع الأمل  المتدفق من المحاني  ساعة الغروب  وقطرات الندى المتصببة ساعة السحر  نظرة الوداع الأخير كانت هناك في ألبوم الذكريات  المركون على ذلك الرف في غرفة ستائرها من البؤس وأتشحت جدرانها بالسواد فقد أفل القمر فما يعاد يهوى تلك النافذة الصغيرة أفل فما عاد يغازل نخله العشاق.

هناك من وراء نافذتي الصغيرة رأيت الأطلال  لمدينه فجرت ينابيع قلبي فجرت حنيناً متدفق  وكأن مواقد نارهم مازلت تنبض رغم رحليهم منذ فجر بعيد ,مرابع الصبا ودرب الصبابة وأدراج الرومان مآذن تعانق السماء وأجراس الكنائس تصدح في كل مساء هناك كانت وقفتي الأخيرة  ورياح الموت قادمة تدفع بأوراق السنديان  وتنشر  ذكاوه الطيون والزعتر  في أرجاء المكان, نثرت عباراتي الأخيرة ونقشت على تلك الحجارة المبعثرة جانب الأطلال  حكايتي مع القدر وسطرت فوق تلك الصخرة الصماء رواية أسميتها الخلود .

 

أيها المارون على السطور معشوقتي ذكرها الإغريق  وتنفسها الأنباط وبنا على ترابها قصورهم البيزنط والرومان  وطيب ثراها دم الشهداء عيني  على فراقها جرت  وعلى ذاك  الطل في ربوعها صار مرقدي الأخير

 

Comments  

 
-1 #1 الشاعرعمر الزغول 2013-07-14 10:59
تمنيات لكم بالتقدم وللموقع بالرقي والنجاح
Quote
 

إضافة تعليق