شِفاهُ النّدى .. موسى الكسواني طباعة أرسل إلى صديق

شِفَاهُ النَّدَى

من قصائد فعاليات مهرجان


جرش للثقافة والفنون للشاعر


الكبير موسى الكسواني،


تم إلقاؤها مساء الأحد 29/6/2013


في رابطة الكتاب الأردنيين/ عمان


حَبْوُ الشِّفاهِ على الشِّفاهِ شَـــغُوبُ

والنَّـاهِلاتُ لَـمَى الشِّفاهِ نَهُـــوبُ

والعِـطْرُ جِـنّيٌّ يُذَرْذِرُ سِـحْرَهُ

إذْ راوَدَتْـكَ نَسَــــائِمٌ وَطيــــُوبُ

فـَنُقِشْتَ حُسْنَاً فوقَ حُسْنِكَ مُونقاً

وسَـقَتْكَ مِنْ خَمْرِ الغِنَاءِ طَرُوبُ

مِن راعِشِ النّشْوَى وَشَمْتُكَ نَشْوَةً

فَاسْتَرْقَصَتْ عِطْفَيْكَ وَهْيَ لَعــُوبُ

رِفْـــقَاً بِمُثْقــَلَةِ الحَنـينِ فــإنَّــهَا

مَحْمُـــومَةٌ إمَّــا جَـفَـتْـكَ تَــؤوبُ

يا عاذل الحَرْفِ اللّهُوفِ سَلَوْتَنِي

فَمَشَتْ إلَيْكَ بِجَمْرِهِنّ دُرُوب


يَهْوَاكَ تِرْشَافُ النّدَى مُسْتَعْظِماً

ألاّ  تُجَاهِرَ في هَوَاكَ ذُنُوبُ

سَلْوَايَ أنّكَ يا شآمُ مُمَجّدٌ

ورُؤاي أنّكَ في عُلاكَ رَحُوبُ

يا شامُ أوْرَدَكَ الجُنَاةُ جُنُونَهمْ

وجَفَا افْتِرَارَكَ زَهْوُهُ المَشْبُوبُ

فالنّفْط "أمْرَكَهُ" الخَؤونُ لِقَتْلِنَا

وَشَرَاهُ بَخْسَاً واشْتَرَاهُ كَذوبُ

المُهْلِكاتُ تَصُبُّ زَيْتَ حَقُودِهَا

وَالطّاحِنَاتُ حَدِيدُهُنّ يَلُوبُ

نَامُوسُنَا شَرَفُ العِتَاقِ فُرَاتُنَا

نَفَثَتْ عليهِ الخَاذِلاتِ نَعُوبُ

نَبَشَتْ على جُرْحٍ أمَاتَتْهُ القُرُونُ

جَوَاهِلٌ، واسْتَمْرَأتْهُ نُيُوبُ

فَغَفَتْ على عَيْنِ الفُرَاتِ غِشاوَةٌ

وَطَغَا على شَهْدِ النّخِيلِ شُحُوبُ

في النّيلِ في الخَضْرَاءِ في الصّبْحِ الشّفيفِ

اسْتَمْطَرَتْ ظَلْمَاءَهُنَّ نَحُوبُ

يا رَحْبَةَ الكَوْنِ السّمُوحِ أمَا  لَنَا

مِنْ مُشْرِقَاتِكِ وَمْضَةٌ شُؤبُوبُ ؟؟؟؟

فَتُضَاءَ في حَيْفا وفي القُدْسِ الشّرِيفِ

مَرَابِعٌ وَ مَرَاتِعٌ وسُهُوبُ

وَتَدُقّ أجْرَاسُ السّلامِ سَلامَنَا

وَمَآذِنٌ تَجْلو المَدَى وتَجُوبُ

وعَلى ثَراكِ أيَا مَعَانُ نَمَا بِنَا

مِنْ مُوجِعَاتِكِ شَمْألٌ وَ جَنُوبُ

فَأتَيْتُ أقرئكِ الوِدَادَةَ هَهُنا

حيثُ الغَوَادِقُ وَالفُؤادُ شَرُوبُ

عَمّانُ جِئْتُكِ هائِمَاً مُسْتَرْضِعَاً

رَغَدَ الْوِفَادَةِ إذ حَبَاكِ حَلُوبُ

نَحْنُ الجِيَاعَ الظّامئينَ مَعَ الرّدَى

نُحْيِي الحَيَاةَ وَ في الضّياءِ نَذُوبُ

مَا ضَرّنَا مِنْ رَافِدَاتِ القَهْرِ غَمْزُ

شَــــــمَاتَةٍ مَذْمُومَةٍ وَ خُطُوبُ

أَيَغُمُّنَا مِنْ غَيْهَبَاتِ غُيُومِهَا

حَرٌ لَفُوحٌ والرِّيَاحُ لَهُوبُ ؟؟؟؟

سَنَظَلُّ نَعْلُو وَ السّمُوّ سَمِيُنَا

عَرَبَاً وَإنْ طَحَنَ البُطُونَ نُضُوبُ

عَرَبَاً نُضَمّدُ جُرْحَنَا مِنْ جُرْحِنَا

وَيَفِيئ فَيْءُ اللّه وَهْوَ غَضُوب

***************************************

اقرأ للشاعر

حضرة ميشيعية في محراب كركي.. موسى الكسواني

 

 

Comments  

 
0 #3 سلام 2014-01-01 08:51
بسم الله وبعد ...
بكل أسف بحثت عن معاني كثير من الكلمات فما وجدت لبعضها معنى ووجدت بعضها لا يعطي معنى مع ما يجاوره من كلمات، جاء (دحشا) للوزن والتفعيلة لي إلا.
فهل الشعر مجرد إتيان للغريب الذي لا يفهمه الناس فيصفقون وهم لا يفهمون علام؟؟
فهلا ترجمت لنا ما تقصد.؟؟؟
علما أنني قرأت الشعر القديم ولم أكن مجرد قاريء بل محلل للمعاني وباحثا عن غريبها وبعضها كله غريب ولكنه لمن يفهمه متسق وله معنى وترى فيه فصاحة وبلاغة.
Quote
 
 
0 #2 د.سعاد الفضلي 2013-07-04 19:53
رائع ما خطه قلمك أستاذنا الكبير ومن الوزن الثقيل الذي بحاجة إلى تحليل وتفعيل للمفردات كي تشفي غليل المعاني
Quote
 
 
0 #1 قلعة الضاد 2013-07-02 23:26
يسر قلعة الضاد الاحتفاء بقامة شعرية مائزة الحضور في رحابها،
نحييك على هذه البائية التي تحرك حواسنا العربية.
Quote
 

إضافة تعليق