|
|
| حكمة الاسبوع |
|---|
| د. محمود المهيدات |
|
|
|
في رثاء شاعر الاردن ادوارد عويس
النائب الدكتور محمود المهيدات
كذا فليجل الخطب وليفدح الامر فليس لعين لم يفض ماؤهاعذر السلام على الذوات من الأخوة والأخوات وحتى مطلع الفجر و السلام على فقيدنا الثاوي ممطوراً بالمحبة في افياء لون الكلمة التي غازلته حتى استجاب ممسكاً من ناصيتها فروضتبعد ان جمحت مع كثيرين كالمهره الزرقاء في ثوب حداد فاباحت نظره عجلى لقس في المعابد واستدارت فابانت مبسم النهدين مسكوكا بفنان وناقد. السلام على أشقر كلون القمر يفضي حياء حتىاحدودبت قرنيته و الحياء نتوء دال على خلق الرجوله والسلام على عجلون التي احتضنته في سفحها قامة ممتدة ما بين بلوطها ووعورة درب القلعة التي احب على شوكها السلام سلام ممتد من عين التيس الى جبين جرش و ما تحويه من طهر الفقر و الفقراء ورعاء الشاة الذين حلقوا ندباً على مقدم الوجه ينادون في عصر زيت الكاز يطلب شاعر ثوباً وترفل بالحرير قحاب. والسلام على مريم التي عاش هدأتها و طيب نخلها. كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقها… وايقن ابوعمرو أن هذا من عند الله. يا سيد الرحيل في زمن احدودبت فيه ظهور الساده فعضت على اصابعها نادمة مرتين فمره لأن يومنا حزين ومرة لأن الدرب ما عادت تطيع السالكين وعضت مره اخرى. و قالت: يحدودب الظهر، لا بأس فكلنا ظهورنا محدودبة، حليمنا برم، حبيبنا هرم، صحيحنا سقم. يا سيد الرحيل… لحق بك محمود درويش اخوك في المحن و عبر الى فلسطين وكان عن طريق المغطس هذه المره،وترك قلبه معلقاً فوق الجسر لأن الحال لا تحتملها القلوب،فاذا لقيته فاقرئه عنا السلام فنحن بخير لا خام لدينا و لا طعام. هذا يوم عرسك يا شاعرنا الجليل، وما ذنبنا؟ انت ابتسرت سنواتك السبعين بين مطلع شمس ومغيب قمر،وها هيا المساحب من جر الزقاق على الثرى ..وهامحبوك يصفقون للمتحدثين وانا دونك لا استحق التصفيق. فها ام عمرو تحتفي معنا تكظم غيضها بغلاله حزن كربلائيه كنت اهديتها لأول قصيدة نظمتها، وبناتك شامخات نحو ذرى مجدك،وعمرو لم يثلم سيفه ظلم الاغتراب. وكلهم يعرفون انك لم تسأم تكاليف الحياة كزهير فقد غنيت للهوى وانت على اعقاب السبعين، ولم تدع يارا و رواء للنواح والندب،فعودة التتار الى بغداد وانفصام الامازيقية و قتلى دارفور و شهداء غزة يطفى على المشهد، هكذا هم العظماء الذين ادركوا معنى الحياة،عرفوا ان معناها عظيم، فهي ليست ان يتخذ الانسان لنفسه فيها نفقاً يتصل اوله بباب مهده و آخره بباب لحده، ثم ينساب فيه انسياباً من حيث لا تراه عين ولا تسمع به اذن، ان معناها عظيم انه قرع الأسماع و اجتذاب الانظار، و تحريك اوتار القلوب و تأريث نار الحب في قلوب الاخيار ،ونار البغض في قلوب الأشرار وعندها تكون العظمه, و العظماء اطول الناس اعماراً وان قلَت على ظهر الدنيا ايامهم لأنهم يحملون على عواتقهم احجار هياكل الخلود. والى ان نلقاك يا شيخنا نظل نصلي و نتركك في محراب القانتين. |

