|
|
| حكمة الاسبوع |
|---|
| ابراهيم سلامة _اعلامي عراقي |
|
|
|
إلى فارس الشعر العربي المعاصرالأستاذ ادوارد عويس بقلم :إبراهيم سلامة – إعلامي عراقي الحياة معترك تتسع مراميه للفرح حيناً وللحزن أحيانا كثيرة قد يسقينا الأمرين بأكواب الأيام وكان لياليه الحالكات كؤوساً إدارتها يد الزمان ، وفي ظل الصخب الحياتي نرى رجالاً يتأصل منهم البعد التأملي الفلسفي العميق مثلما يتجلى الفكر الملتزم ليعيش معها صوفية إبداعية تنقله من مقام المقال إلى مقام الحال وقد تكون تلك صفات استأثر بها الصفوة من الرجال والنخب من حكماء العرب وقد تمضي الأيام ويمضي معها الرجال ولكن تبقى ما خطت أيديهم وما احتضنت أوراقهم حبر الأقلام التي سجلت خلجات قلوبهم وانفعالات مشاعرهم وجهادهم لنصرة أمتهم وقضاياها المصيرية ، وأقربهم رحيلآ الشاعر العربي ادوارد عويس الذي ولد بمدينة عجلون عام 1936 فعشق روابيها ولياليها الساحرة وهي مدينة تأخذ اللب لأنها دائمة الجمال فحركت كوامن الشعر في نفسه وهو في الصف الرابع الابتدائي . عاش عمراً ليس بالقصير وذاق طعم الحياة بشهدها ونصبها فتغلغل في صميم الدنيا التي فهم كنهها فما أسرع ما يفيض عليك من نبعه المتدفق إيناساً وإمتاعاً وأنت تسمع لقصائده وكأنه لينبش دفائن الأسفار في لغتنا العربية الجميلة لغة الضاد ولسان القران الكريم التي أحبها وأحبته أعطته ولم يبخل عليها وأخرجها قصائد أودعها بين الألئ وأصدافها . إذا تفرست في وجهة تجد المثان الحسان وعلى جبهته العريضة تتوضح سمات من الألمعية تطوي أعباء السنين وتوقد الفكر ومن هذه ألطله الزاخرة بألوان وتعابير الحياة والحب ينبعث إليك نورً يشعرك بأنك أمام رجل فذ وشخصية عامرة تحمل بشاشة الرجل العربي وهو يصارع المرض وكأنه فارس يمتطي صحوة جواده. فترجل الفارس ونعم بنومه هنيئة بعد سفر طويل أعطى من حوله كل شيء الأمل والثقة والحب الذي اكتنف كل زوايا حياته فهل يدفن الحب أو يوارى الثرى . لا أبدا لن يدفن الحب ولم يغادر الفارس ميدان الحياة لان قصائده وعلمه الذي ترك كفيل بان يبقى صدى كلماته بكل الزوايا والاتجاهات وهذا ديدن الرجال الذين حملوا لواء الإنسانية بأبهى صورها فلن نقول له وداعاً ولكن إلى اللقاء.
|

