وشوشات رائدة زقوت في معان طباعة أرسل إلى صديق

تم في قاعة مديرية ثقافة محافظة معان حفل إشهار كتاب وشوشات قام احمر للكاتبة والقاصة رائدة زقوت وبحضور مدير ثقافة محافظة معان يوسف ألشمري والمنسق العام لبرنامج معان مدينة الثقافة الأردنية للعام 2011 احمد أبو صالح وعدد من الأدباء والكتاب والشعراء من أبناء مدينة معان .


جاء  الكتاب الذي صمم غلافه الفنان يوسف الصرايرة في 200 صفحة من القطع المتوسط وهو مجموعة قصصية عددها 28 قصة تركز أغلبيتها عل قضايا المرأة باسلوب مشوق وممتع , ويذكر بان الكاتبة زقوت من معان ومواليدها بدأت مواهبها وإنتاجها الأدبي منذ مطلع التسعينات وقد شاركت في مسابقة مركز المراءة العربية للتدريب والبحوث والتي جرت في تونس وحصلت على المركز الثاني في هذه المسابقة فضلا عن أنها عضوا في اتحاد المدونين العرب , وحسب مدير ثقافة معان فان هذه المجموعة القصصية هي من إحدى إصدارات معان مدينة الثقافة للعام 2011 والبالغ عددها 28 إصدارا لعدد من الكتاب والأدباء والشعراء تم الموافقة عليها من ضمن عدد كبير من المؤلفات التي قدمت إلى لجنة الإصدارات المؤلفة من عدد من أساتذة الجامعات وأدباء وكتاب مشهورين وتم الموافقة على هذا العدد من المؤلفات بعد أن قامت اللجنة بدراستها وتقييمها وإجازة نشرها على نفقة وزارة الثقافة.

مسافة سفر ...



ولكنها الحياة , قالت تحدث نفسها, وهي تحاول أن تسوي جلستها في تلك الحافلة المكتظة بالمسافرين، أخذت مقعدها, وتركت لجسدها العنان ليعاشر تحركات الحافلة وتلك الهزهزة التي تحدثها وهي تسير بسرعة صوب طريقها المرسوم .
"لم تفلح أنثى في انتزاع قلبي مثلما فعلت، أنت وحدكِ ملكت مفاتيح الروح، وحولت ليلي لنهار تغشاه الشمس من كل حدب وصوب" قال لها في أول لقاء جمعهما وهي مأخوذة بهذا القدر الذي شق قلب الغرب ليزهر في دربها حباً من نوع خاص، حب ....كان يلوح لها في الحكايا والأساطير، هل كنت سأهرول راكضة صوبك لو لم تكن الحياة ؟! قالت تحدث نفسها في رد لا يسمعه غير خفقات تلوح بباطن صدرها المزروع بتنازع لا يعلمه غيرها وغير واحد من أولئك الساكنين عنوة بحكم قدر لا تملك معه غير أن تعيش على طرفي نقيض من حياة البشر.
يجرفها الشرق وذلك الجالس قبالة ألواح من حب مكتوم، تأخذها الذاكرة صوب احتفائه بها وكأنها جاءته خصيصاً من قلب الغمام لتكون له حورية تمنحه دفئاً وطعما مختلفاً للحياة، يال حظي، ذلك المقسوم كرغيف خبز، قطعة تتوق لتكون لقمة لذلك الرابض على بعد مسافة سفر وقد أخذ القلب، وتحول لمهاجم شرس، يوزع التهم جزافاً بأنها أنثى لا تصلح للعشق.
" ويحه أو يعلم كيف يكون العشق؟؟.. أيعلم كيف يكون هو القدر ويصمت ؟؟.. أيعلم أن كل هزة من هزات هذه الطريق تصرخ بملء فيها علي أن قد سرت في الطريق الصعب؟ وأن تكبد عناء هذه الطريق بات أمراً مشوقاً, لأنه في النهاية سيوصل له .
وقطعة أخرى بيد جائع وجدها وكأنها استجابة لدعاء عابد في ليلة القدر, يقضم منها الهوينى حتى لا يدركه الجوع، يزيح حصى الحياة من طريق مركبها، يوزع وقته بينها وبين أهوال الحياة، بصمت لا يدرك كنهه غير عاشق وجد في طريقه من يعطيها الحب, ويأخذها بكلها عشيقة تتقن فن البقاء صوب عينيه، لا تغادر إلا اذا صدر لها الأمر.
كل هزة من هزات الحافلة كانت تجرها من تلك الأفكار صوب الواقع، تفتح عينيها وتراقب الركاب، خلف كل عين من عيون الركاب قصة، قد تفوق قصتها غرابة، تنتقل بين عين وأخرى ووجه وآخر، كم يحمل البشر في دواخلهم من غموض !!
بلا تخطيط ولا نية مبيتة منها يحضر بل يحضران، هذان الشخصان اللذان رسم لها القدر أن تكون بينهم كالرغيف، وقلبها يتوزع مع العقل فك تلك الشيفرة العصية على الفك، لو أن القدر غير مسار الحافلة الأول في الرحلة الأولى، كانت الحياة ستكون أكثر سهولة ويكون وحدا" منهم فقط قد طفا ظله على صفحة الحياة والأّخر بقي في طي المجهول، ولكن أنىّ لها الآن أن تغير ما رسم منذ الأزل !!..
لم تعد الأمنيات تجدي ووقت التمني قد ولى وهرب، الآن وليس لاحقاً يجب عليها أن تقرر أين سيكون المقر؟ أي قرار سيكون كصك إعدام ممهور برسم التنفيذ الفوري؟ صوت بقربها دفعها لتفتح عينيها:
- أنتِ يا سيدة لقد وصلنا، حمداً لله على السلامة.
دون أن تنهض عن الكرسي في الحافلة ومن غير أن تنظر صوب المتحدث
- سأعود بالحافلة

 

Comments  

 
0 #1 رانيا محمد 2012-07-29 06:15
ألف مبروك للكاتبه المبدعه رائده زقوت هذا الابداع والى المزيد
Quote
 

إضافة تعليق