من دراسة الأستاذه رانيا مشربش الجامعة الأردنية طباعة أرسل إلى صديق

 

مقدمة بحث الأستاذه رانيا مشربش حول ادوارد عويس والقدس مرمى العصا

حينما بدأت في حل السؤال الأول من واجب العربي ، والذي كان يتطلب إيجاد قصيدة لشاعر

معاصر، تمهيدا لإجراء بعض التطبيقات عليها وفقا للأسئلة الواردة في الواجب، قمت بالبحث

من خلال الانترنت عن قصيدة تتوفر فيها الشروط المطلوبة.. فوجدت قصيدة بعنوان "القدس

مرمى العصا" لشاعر أردني اسمه ادوارد عويس.. وبعد حل الاسئلة المطلوبة، بدأت بمحاولة توثيق

القصيدة وذكر مصدرها..  فوجدت في الموقع رقم لهاتف خلوي، فبادرت بالاتصال فورا وأنا

أتوقع أن يكون الرقم المتوفر يخص إما دار للنشر أو مكتبة.. أو ما شابه..

 

رد علي صوت نسائي لطيف.. فبادرت بطرح بعض الاسئلة عن القصيدة وسبيل الحصول على

نسخة ورقية منها، ففوجئت بسؤال غير متوقع.. سألتني السيدة بصوت فيه شيء من الرجفة

والحميمية التي كانت أبعد ما يكون عن الحرفية أو عن لهجة شخص يؤدي عملا مطلوب منه –كما كنت أتوقع-  وقالت: "لماذا وقع اختيارك على هذه القصيدة وهذا الشاعر بالذات"؟ فاجأني

السؤال وطريقة طرحه، فسكت لبرهة علني أفهم ما يجري، ثم قلت: "أحسست بأن القصيدة قريبة مني".. فبادرتني بإجابة زاددت من دهشتي، فقد كان صوتها يزداد دفئا وقالت: "وانا أحس بأنك

قريبة مني"، واسدركت قائلة بنغمة يملؤها الحزن: "أنا زوجة الشاعر رحمه الله"، ثم ما لبث أن

تغيرت نغمته صوتها وبدأ يلفه الحماس، والبهجة عندما بدأت تكلمني عن الزوج المحب الحساس

وعن مناقبه وصفاته.. خلال حديثها اكتشفت أنها كانت تقوم لدى اتصالي بتنظيف نوافذ

منزلها.. كانت ليلة باردة.. لكن برودة الجو لم تمنعها من أن تكمل المكالمة الدافئة معي، حيث لم

تنه مكالمتها إلا بعد أن أعطني رقم هاتف الإبنة لأستزيد عن سيرة الشاعر، وأخبرتني كيف أن

إبنته تعمل على توثيق ما يخص حياة الشاعر الاب الحنون الذي اهدى كثير من قصائده الى بناته

وزوجته عبر موقع إلكتروني، كما أصرت أن تهديني ديوان شعر زوجها الراحل، وأن تبعثه لي..


لقد استطاعت هذه السيدة الرائعة أن تجسد لي كيف للإخلاص أن يكون.. وكيف للحب أن

يدوم..

تجربة فريدة عشتها أثناء أدائي لهذا الواجب..

 

إضافة تعليق