حوار مع الكاتب والباحث أحمد القاسم

حوار مع الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور احمد محمود القاسم أجرى الحوار الاستاذة ا...

يا إخوة عدّوا للعشرة

  يا إخوة عدوا للعشرة نداء من القلب .. إلى العرب في كل مكان .. العرب الذين مازالوا احياء يرزقون ...

غريب الدار

    غريب الدار   ادوارد عويس     يا غــــريبَ الـدارِ طَـــلّقْ     لغـةَ الشـــــعر… واط...

أمطار في الصيف

      أمطار في الصيف شعر: ادوارد عويس   أشتـاقُ  إلـيكِ  ويغـمرُني         فيـضٌ  يـمتدُّ  ف...

مئة تتم وتبتدي

    مئة تتم وتبتدي هدية حب ووفاء في الذكرى المئوية لتأسيس مدرسة لاتين عجلون ادوارد عويس قْـــ...

  • حوار مع الكاتب والباحث أحمد القاسم

    الخميس, 01 أيار/مايو 2014 13:27
  • يا إخوة عدّوا للعشرة

    الأربعاء, 03 تموز/يوليو 2013 06:51
  • غريب الدار

    السبت, 30 آذار/مارس 2013 07:24
  • أمطار في الصيف

    الخميس, 28 آذار/مارس 2013 13:25
  • مئة تتم وتبتدي

    السبت, 16 آذار/مارس 2013 14:56
حكمة الاسبوع
الأخبار الثقافية

ديوان القدس طباعة أرسل إلى صديق

القُدْسُ مَرْمَى العَصَا

شعر

 

ادوارد عويس

مجموعة شعرية إلكترونية بعنوان" القدس مرمى العصا " للشاعرالأردني العربي الكبير ادوارد عويس، والتي تم إعدادها بمناسبة حفل استذكار  الشاعرالراحل  في جامعة القدس المفتوحة في رفح

تاريخ الإصدار الالكتروني 5-7-2013م بمناسبة اقتراب الذكرى السنوية لرحيل الشاعر ادوارد عويس

 


فهرس المجموعة الشعرية:

1-القدس مرمى العصا

2-حنين القدس

3-القدس تسفح

4-أغنية فلسطين

5-القدس وسلمى والكأس

6-أقول لسلمى

7-منتجع نفحة

8-فلسطين تسافر

9-مسفوحة أشواق كنعان

10- فجع الخليل

11-مرج الزهور

12-مذبحة الدوايمة

13-في ترب نابلس

14- مخيم صبرا

15-يا أمة العرب

16-القدس وعمان

 

جميع الحقوق محفوظة للشاعر

 

 

القُدْسُ مَرْمَى العَصَا


ادوارد عويس

نادَيتُ قومي ولا نارٌ ولا حَطـــبُ

..

أَيْنَ الـمَجَــامِرُ والنّيِــرَانُ  يا عَرَبُ



أَيْنَ  المُرُوءَاتُ إِنْ  نادَتْ مُصَفَّدَةٌ

..

في الأَسْرِ مُعْتَصِماً هَاجَتْ لها القُضُبُ




هِيَ الـمَليـــحَةُ في  أَحْلامِهَا قَمَرٌ

..

يَأْوِي إلى حِضْنِها المُضْنَى وَيَنْتَسِــبُ


 

 

 

هِيَ الـجريحَةُ  في أَشواقِها بَطلٌ

 

 

يُفَرِّجُ الكرْبَ عَنها جَيشُهُ  اللَجِبُ

 

 

*  *  *

القُدسُ في  حَبسِها المشؤُومِ  نازفَةٌ

تَهفو للُقيا الذُّرى والدَّمعُ مُنسَـــكِبُ

..

مَرْمَى العَصا حَبْسُها والحَشْدُ مُلتَئِمٌ

في قَلبِ يَعْرُبَ والـتَّاريخُ  مُرْتَقِبُ

..

كُلُّ العَرائِسِ  من فاسٍ إلى  عَــــدَنٍ



بَحـــرٌ  تَلاطَمُ في  أَحْشائِهِ  الـنُّوَبُ

..

قَدْ بُحَّ صَوتُ الغَواني  والهَوى عتبٌ


يا تُعْسَ أَهلِ الهوى إِنْ خُيِّـبَ العتبُ

..

وفي الخَـليجِ مَتاهَــاتٌ مُوسَّــــعَةٌ

..

تَضِجُّ مِن  هَولِها الـدُّنْيا وتَضْطــَرِبُ

..

وَأَرزُ  لبنــــانَ  في أَبـهى مَفاتِـنهِ

..

أَزرَى بِهِ العَسْــفُ والإِرهابُ والحَرَبُ

..

في كلِّ  قُطرٍ منَ  الأقطــارِ كـــارِثةٌ

..

وَكُـلُّ قُـطرٍ لهُ  في  هَـمِّهِ  سَبــَبُ

 

 

*  *  *

ناديتُ قَومي ووجهُ الحســنِ مُمتقِعٌ

والشَّـــــرُّ  مُنـعَقِدٌ والأرضُ  تُنتَهبُ

..

ناديتُ قَومي وكمْ ناديـــتُ منْ وجعٍ

وكمْ  أَعُـــــــدُّ كـآبـاتي  وأَحْتســــــِبُ



 

ســـبعٌ وستُّون أَو  سبعُونَ لا عَددٌ

 

 

يُحْصِي  الهَوانَ  ولا عِلمٌ  ولا  أَدَبُ

 

..

عَرائـــــِسُ العُرْبِ أَشلاءٌ  مُبعـثرةٌ

 

في كُلِّ صَوبٍ لمنْ  يَبـغي وَيَغتَصِبُ

..

إِنْ عَرْبدَ  البَغيُ  في الدُّنيا فلا عَجبٌ

لكنْ سُباتُ الهَوى فينا هوَ العَجبُ

*  *  *

يا أَيُّـها الحشدُ إِنِّي مُرهقُ ويَــدي

في النَّارِ تُكوى وقلبي دأْبُهُ  النَّصبُ



إِنِّـي أَقولُ  وللـتَّاريخِ  ذاكـــرةٌ

..

تُصـغِي  إِلـيَّ وقولي اليَومَ مُحتَسـبُ


..

كلُّ   الخِطابــاتِ ما أَروتْ لناظَــمأً

..

ولا شَــفى مِن ضَنـىً نَفطٌ ولا ذهبُ


..

إِنَّـا نُـريدُ  دواءً  يُســــتَطَبُّ  بهِ

..

قِوامُهُ الـعَزم والـنِّيرانُ  والغَضَـبُ


ــــــــــــــــــ


ادوارد عويس ــــــ

 

حنين القدس

 

ادوارد عويس

يا  قـدسُ  يا  شَجِـيَّةَ  الـحنينْ

 

لـقد  رأيتُ  دمـعَكِ  الـسَّخِـيَّ  يا  حبيبتـي

 

وللـهوى  عيـون

في  هاجعاتِ  الـفارسِ  القديـمِ  تسكنـينْ

في  طالـعاتِ  الـفارسِ  الـجديدِ  تحلـمينْ

بـاكـيةً

بـاسـمةً

في حَـوْمةِ  الـظنونْ

*  *  *

يـولَدُ  فينـا  الفـارسُ  القـديمُ  يا  حبيبـتي

مُرَوِّضـاً  حصـانَهُ

مُجَـدِّداً  زمـانَـهُ

يجـولُ  في  غياهبِ  الـمدى

يصـولُ  في صـواعقِ  الـعدى

يعـانقُ  الـمنونْ

*  *  *

إنّـي  أراهُ  قـادمـاً

مُكَـلَّـلاً

بلـوعةِ  الوعـودْ

لأنّهُ  القديـمُ  والـجديدْ

لأَنَّ  وجـهَكِ  البَـهِيَّ  يا حبيبـتي

يبـوحُ  في  ايامِـهِ

ينـوحُ  في  أحـلامِهِ

إنَّـي  اراهُ  قادمـاً

إلـيكِ

من  مشـارفِ  السنينْ

*  *  *

يـراكِ  يا  حبيبـتي

في  حسنِكِ  البديـعْ

في  حُـلَّةِ  الربيـعْ

غَـنّاءَ  في حياتِـهِ

عذراءَ  في  صـلاتِهِ

يـحاورُ  الرياحَ  والـمطرْ

في  غـمرةِ  الـخطرْ

إنّـي  أراهُ  قادمـاً

تألَّـقي  تدفَّـقي

لوصـلِـهِ  الـحنونْ

إنّـي  أراهُ   قادمـاً

وللـهوى  يـقـينْ

ــــــــــــــــــ ادوارد عويس

القدس تسفحُ

ادوارد عويس

القـدسُ تَسفحُ  والمخازي تـطفح

وبحـمد  أمريكا  نـظـل  نـسبّـحُ

والمسجد الاَقصى تُضار صَلاتُه

وصِـلاته  فـي  ويـلهـا  تـترنح

لاعهد "لليهود"ما امتد المدى

وحديثُ خيبر ساطعٌ وموضّح

هل نحن أحكمُ من رسولٍ صادقٍ

يهدي  بوحي  إلهه  ويوضح

قد  كان عاهدهم  فخانوا  عهده

فأقام  حرباً لا  تجيـزُ وتسمحُ

آسى  فقـاتلهم  وشتت  شملهـم

لما  أتـاه  من  الخـيانة  منفـع

لا اسعـفتهم في "ظفار" منازلٌ

أو جمعتهم  في الـمتاهة "أذرح "

قـد كان  سمحاً  حانياً  مـترفـقاً

الا الـخيانـة َعندهـا  لا  يـصفح

الغود  بعد  ثبات  حكم رسولـنا

نـزهى  بـعهد  للتـبور  ونـفرح

ويجـادلون  بـانهم  أهل  الحـجا

وبالاعـتـدال  كلامهـم  يـتبجح

ويـبـررون  بأن  ضعــفاً  نابـنـا

"والـسلم"اسلم للضعاف واربح

بالربح قاسوا القدس.....أي فجيعة

والربح  نـزر والخسارة  مفدَحُ

لو أنهـم  بادوا  قبيل  ولـوجـهـم

نفق  المكارِه ِ.. ان  ذلك اصلـح

لا غرو َانْ نضحوا بفيض مثالبٍ

فكذا  الإناءُ بما احتواهُ  ينضَحُ

شطط ٌهو النهج  الذي  يلجو به

والعذر من ذنب الخطيـئة  أقبح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ادوارد عويس

أغنية فلسطين

ادوارد عويس

خضِّبي بالدمِ اشـــــــــواق اللمى

واهدري بالهول ِ ارضاً وسما

فخضــــــابُ الدم ِ أزهــــى حُلّة ً

وشعابُ الهول ِ أســنى مَعْلـما

لا تـــقولـــــي إنه الســــــيفُ نبا

وجثا العتْــمُ وغالَ الأنــــجـما

واملأي عينـــــــيك ِ بالفـجر ِ إذا

غامــت ِ الأعيـنُ والدمعُ همـى

***

ياعروسَ الشرقِ ضوعي بالمنى

وانشري عطركِ ضوعاً ملهما

كنـت ِ أُماً للحضـــارات ِ عـــلى

حقـب ِ الدَّهــرِ تجيــرُ الأمــما

ما تتـــــــار ُ اليومِ الا مــــوْجة ً

من تتارِ الأمـس بـادوا قِـــدَما

***

يا فلســــطينُ اذا الليـــلُ دجـــــا

وطغى العسُــفُ وأذوى الحلـما

خبِّـــري الليلَ بأنا نحتســـــــــي

نخبَ عينـيكِ ونـرقــى القــمما

شــــــعلة ُ الرفض ِ التي نحملُها

تحرق البغــي وتذكـي الهمـما

***

ليت شعري والهوى يتلو الهوى

أي طيـفٍ راعني وانصـــرما

كلّما حاولتُ اشـــــــكوهُ الجوى

حجَّب الوجه َ وأخفى المبسما

لســــــــتُ أدري اعتابٌ خطبُهُ

أم خصامٌ في حشــــاه احتدما

طيفُ حطين َ .. وللذكرى رؤىً

تسعفُ الولهــانَ في ما اكتتما

يا بطاح الغور يا ســـاح الأ ُلى

حفظواالعهد وصــانوا الذِّمما

نحن آتون وللزحـــــــف خطىً

ترعفُ الموتَ وتـلقي الحمما

 

***

يا فلسطين أطلّي واســـــمعي

قهقهات الحــــربِ ناراً ودمـا

ضمّخي اروقــــــــةَ الليلِ فما

كان ضرعُ المجــدِ فينا معدما

نحن ُ آتـــــــون وها ارواحنا

تخذيها للمعالي ســــــــــــلّما

ادوارد عويس


 

 

 

القدس وسلمى والكأس

 

 

 

 

ادوارد عويس

تعصفُ .. تقصفُ.. تنـزفُ  سلمى

 

في  أسوارِ  الـشمسْ…..

 

ترسفُ.. ترعفُ  سلمى

في  أحزانِ  القدسْ.....

سلـمى..!

سلـمى..!

مَنْ  يفغرُ  صدركِ  يا سلـمى

في  عَـتْمِ  الـحبسْ ؟ !

من يفجرُ طهـركِ.. يثقبُ  مجدَكِ  يا  سلـمى

في لـيلةِ  عرسْ ؟ !

من  يَسْفَحُ  أشواقَ  الدحنونِ  العربـيِّ على ساقيكِ

ويشربُ نخبَ الذبحِ الهـمجيِّ

ويدلـقُ  عشقَكِ في  أوحالِ  البـؤسْ ؟ !

سلـمى..!

سلـمى..!

من  يصلبُ  حُسْـنَكِ  يا سلـمى ؟ !

من  يذرو  في عينيكِ  الساحرتينِ  قتامَ  الموتِ ؟ !

ويغرزُ في  نـهديكِ الـمرتعشينِ  قتادَ  الرمسْ؟!

سلـمى..!

سلـمى..!

من  ينقذُ  حُسْـنَكِ  يا سلـمى ؟ !

من  يـحفظُ  طهرَكِ  يا سلـمى ؟1

من  يكتبُ مـجدَكِ  يا سلـمى ؟!

هل تُـهْرَعُ  فرسانُ  الصـحراءِ  إلـيكِ

وجُـنْدُ  الروحِ  القُدْسْ ؟!

سلـمى.. ؟!

سلـمى.. ؟!

هل  تـعبرُ نـهرَ  الأردنِّ  إلـيكِ

خيولُ  الغضبِ العربـيِّ

تلـملمُ  عن ساقيكِ  رحيقَ  الدحنونِ الـمسفوحِ

وتمسحُ  عن عينيكِ  قـتامَ  اليـأسْ ؟!

سلـمى..!

سلـمى..!

من يعـبرُ  عنكِ  الليلـةَ  هـذي  الـكأسْ ؟!

ـــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــ ادوارد عويس

 

 


أقول لسَلمى


ادوارد عويس

 

 

أقولُ لسلمى : أضاء َ الحنين ...

وعانق َ بوحَ الرؤى الآسية ْ

فهزتهُ ريحُ الهوى الساحلي ِّ

تؤججُ أوجاعه ُ الدامية ْ ....

إلام َ الرحيل ُ

وفيم َ الأفولُ

وسلمى بنزفِ الهوى لاهيةْ

وأيُّ ارتحالٍ لحزن ِ العواصم ِ

لا يطفيءُ اللوعة الصادية ْ

***

أقول لسلمى : تضيعُ الدروب ُ ..

وأجثو شقياً على رابية ..

أهدهد ُ قلبي .. وبيسانُ تنأى ..

وليلُ المواجع ِ ينأى بيهْ...

وأنت ِ الطريق ُ ..

وأنتِ الشروق ُ ..

وأنت ِ القريبة ُ والقاصية ْ..

وللشمس عرسٌ بـ " قانا الجليل ِ "

وأنت ِ هنا غيمة ٌ باكية ْ ...

ألا كيف َ أجني رياحَ القفارِ ؟!

وكيف أردُّ ضياع َ البحار ِ ؟!

وأنت ِ المدارُ ؟!

وأنتِ المزارُ ؟!

وأنت ِ المقيمة ُ والسارية ْ ؟!

***

أقول لسلمى : تضيعُ الليالي ..

يموتُ الزمانُ

ويفنى المكانُ ..

وأنتِ الورودُ ..

وأنتِ الوعودُ..

ولي منْ هواكِ يدٌ قاسية ْ..

***

تعالي نجدد ُ ليلة َ عشقٍ ..

فشوقُ الحرائق ِ نارٌ ونورُ ..

بمجد ِ الحرائق ُ تزهو العصور ُ..

فلا الصدر يشفى بقرِّ الصقيعِ..

ولا الروضُ يُزهى بملحِ الدموع ِ ..

هلمي استعدي أطلَّ المساءُ ..

وأنت ِ النبيذُ .. وأنت ِ الإناء ُ ..

وأنت ِ المفدى .. وأنت ِ الفداء ُ ..

وأنت الذبيحة ُ .. والآنية ْ..

فلا الشمسُ تبرح ُ أرض َ الجليل ِ .

ولا النهرُ يغرقُ وقعَ الخيول ِ ..

ولا البحرُ يزري بقرعِ الطبولِ ..

وكلُّ العوالمِ ترنو إلينا ..

تسبحُ لليلة الآتية ْ...

ـــــــــــــــــــــــ ادوارد عويس

 

 

 

منتجع نفحة

 

إلى السجناء في الأرض المحتلة

 


ادوارد عويس

 

 

من ذا يـــــقول بأنــكمْ ســــــــجناءُ

والقيدُ وردٌ .. والسقوف ُ سماءُ ؟!

شمسُ النهارِ تطلُّ من ْ ليلٍ .. ومنْ

عتمِ "الزنازن ِ " كمْ تطــلُّ ذكاءُ !

الســــجنُ في رحبِ الفضاءِ لخانعٍ

لخنا الهــوانِ .. وأنتم ُ الطلقاءُ ...

تحسون َ أنخابَ الإباءِ مع الأسى..

ولكم ْ تطيبُ معَ الأسى الصهباءُ !

أنتم شتاء الخصب ِ يعصفُ رعدهُ..

وبكم ْتمورُ وتمرع ُ الصحراء...

يا ســـــعدَ أعينكم ْ تداعبها المنى

بطيـــــوفِ حيفا .. والمنى أنــداءُ

ورؤى الجليلِ إذا تقاطرَ ســـامرٌ

فلـكمْ يلذُّ لشــــــوقها الإســــــراءُ

حسبوه ُ سجناً .. كيفَ تسـجنُ أمةٌ

هي فيكم ُ وعدُ الهوى المعطاءُ ؟!

حسبوه سجناً .. يا لخيبة ِ ما ارتأوا..

أفتُحْصَـــــرونَ.. وأنتمُ الأنواءُ ؟!

يا تربَ " نفحة ً" أنتَ منتجعُ السنا..

وكوى " الزنازنِ" نفحها أضواءُ

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ادوارد عويس

 

 

 

 

 

فلسطين تسافر


 

الى المقاتلين الراحلين عن بيروت

 

ادوارد عويس

 

 

أنتم الملحُ المسافرْ ...

أنتم ُ الكحلُ المهاجرْ ...

يرحلُ الملحُ .. وطعمُ الملحِ يبقى في الخواطرْ...

يبحرُ الكحلُ .. وظلُّ الكحلِ .. يرسو في المحاجرْ..

أي وعدٍ شاع َأرصفةِ الميناءِ

لمّا عبرتها

زفّةُ المجدِ الى متن البواخر ْ...؟!

أَيُّ حلمٍ طافَ في وجْدِ الطريق ِ الصعبِ

مِن بيروتَ للشامِ

على وهْجِ المخاطرْ...؟!

***

ايه بيروت ..!

هوى العشاق ِ في عينيكِ

جنيٌّ مغامرْ..!

لاعناقُ العاشقِ الولهان ِ

يطفي غلة َ الشوق ِ

بنهديكِ ..

ولا هولُ المجازرْ..!

إيه بيروت ُ ..!

أناجي جرحك النازف َ

في أنحاءِ قلبي

وأُحاذِرْ..!

ذبحوا في حضنكِ الاطفالَ

بيروتُ ..

فلا يدرونَ أَنَّ الفجرَ ينهلُّ على حدِّ الخناجِرْ...

قتلوا الإشراقَ في سحر ِ عيونِ البحرِ

بيروتُ ..

فلا يدرون َ أَنَّ الوردَ يفترُّ بأعطافِ المقابرْ...

***

أيها الماضونَ في قافلةِ الشمسِ

وأشواق ِ المنائرْ..

بردت قشرةُ هذا الكوكبِ المضنى

بـ " أفاق مقامر ْ" ..

بردتْ قهوتنا السمراء ُ في الأقداح ِ

من أَوجاعِ صنعاء َ إلى جرح ِ الجزائرْ..

عمِّدونا بالدمِ النازفِ فينا

واغسلوا قدسية َ الصحراء ِ

من وحلِ الكبائرْ..

كحِّلوا بالوعد ِ اجفان الصبايا

في صحارى الحزن ِ..

وامضوا.......

أنتم ُ الملحُ المسافر ْ...

أنتمُ الكحلُ المهاجرْ ...

تلمذوا في الأرض جهراً ..

ملّحوا أروقةِ الأرض ِ بأشذاءِ البشائِرْ...

ليس يلغي شجنُ الشطآن ِ

همَّ العمر ِ

أوْ يفني المصائرْ...

إنَّ بعداً في دروبِ النصرِ قربٌ في البصائرْ...

فعيون ُ الوطنِ المسلوبِ

في الرحلِ ..

وفي عزمِ العساكر ْ...

ورياح ُ الوطن المسلوبِ

تجتاحُ الرزايا..

والهوى النازحُ هادرْ...

وفلسطينُ ..

رحيلٌ في حنايا العشقِ ..

حلمٌ في أهازيج ِ الصحارى ..

أينما يرتحلُ المجدُ

فلسطين .. تسافر .....

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ادوارد عويس

 

 

 


مسفوحة أشواق كنعان

 

 

ادوارد عويس

 


مسفوحةٌ أشواقُ "كنعانَ "على مسارحِ المساءْ . . .

مصلوبةٌ ضلوعُهُ . . .

مقلوبةٌ قُلوعُهُ . . .

وعشقُ كنعانيةٍ يبوحُ في مفازةِ النحيبْ . . .

وشوقُ كنعانيةٍ ينوحُ  في متاهةِ الغروبْ . . .

مَنْ أطلقَ الرياحَ والشَّرَرْ ؟ !

مَنْ أيقظَ النُّواحَ والسَّفَرْ ؟ !

مَنْ أَوْقَدَ النيرانَ في مضاجعِ  الشتاءْ ؟ ! ! !

*  *  *

مطروحةٌ أحلامُ  " كنعانَ " على مذابحِ العَناءْ . . .

جريحةٌ أحشؤُهُ . . .

ذبيحةٌ أرجاؤُهُ . . .

وَوَجْدُ كنعانيةٍ يلوبْ . . .

وَقَلْبُ كنعانيةٍ يذوبْ. . .

مَنْ كسَّرَ القمرْ ؟ !

مَنْ شتَّتَ الزَّهَرْ ؟ !

منْ هيَّجَ الأحزانَ في مهاجعِ الدماءْ ؟ ! ! !

*  *  *

مشلوحةٌ أشجانُ " كنعانَ " على شواطىءِ الرجاءْ . . .

راعشةٌ أفياؤُهُ . . .

ملتاعةٌ أَنداؤُهُ. . .

طيوبُ  كنعانيةٍ تَضُوعْ . . .

أسرارُ كنعانيةٍ تَشِيعْ . . .

تُبْحِرُ في عيونِها مراكبُ الرحيلْ . . .

تورقُ في جفونِها مفاتنُ النخيلْ . . .

وجَوْقَةٌ قُدْسِيَّةُ الإِيقاعِ والنَّغَمْ . .

طالعةٌ مِنْ وَهْدَةِ الأَلمْ . .

تُصَعِّدُ الغِنَاءْ . . .

في الأَرضِ والسماءْ  . . . . .

ــــــــــــــــــــــ

 

ادوارد عويس

فجع  الخليل

 


في الهجمة الهمجيه على المصلين

في الحرم الإبراهيمي

 

 

ادوارد عويس


فُجِعَ الخليلُ  وزُلْـزِلَ  التهليلُ

بـئْسَ  التعلُّلُ والخليلُ عليلُ

والنائحاتُ يَرِدْنَ آبارَ الضَّـنَى

ويصولُ عَسْفٌ في المدى ويجولُ

يا باكياتِ  الحبِّ  تبكينَ العُلا

لـمّا تَحَـجَّرَ ضَرْعُها  المتبولُ

نِمْنا على ضَيْمٍ  يُدَثِّرُنا الأَسى

والليلُ  داجٍ   والسُّباتُ  طويلُ

لا ديرُ  ياسينٍ تُفَـجِّرُ عشقَنا

في  النازلاتِ  ولا الدَّمُ  المطلولُ

صَبْرا..دَوَايِمَةٌ. .شتيلا. .قِبْيَةٌ

وإذا  اختصرتُ  فـإنه  التمثيلُ

حُجَجٌ تُسَاقُ بأنفسٍ  مقرورةٍ

يَخْزى  بِقَـرِّ  صقيعِها   التأويلُ

وقميصُ عثمانٍ يراودُ عصرَنا

ويُـشَكُّ  فوق قـميصِه  منديلُ

ما هَمَّ إِنْ قَايِيْنُ أَغْرَقَ في الخَنَا

لكنْ  يَـهْمُّ    إذا  خَـنَا  هابيلُ

قَدْ هالَ إبراهيمَ  خانعُ  أهلِهِ

ما  هالـهُ  في  النائـباتِ   دخيلُ

نَحْكِي  ويُحْكَى في المحافلِ غَفْلَةً

وتـفوزُ   أمريـكا   وإسرائـيلُ

لا خيرَ  يُرْجَى فالأرائكُ هَشَّةٌ

بئْسَ  الـمُرَجِّي  خاسرٌ  مخذولُ

بِئْسَ الـمُرَجَّى ظالمٌ متجبِّرٌ

ومصائـرُ  الـدنيا  إليه  تـؤولُ

نِعْمَ انتفاضتُنا الطريقُ  قويمةً

عَبْرَ  الـدُّجَـنَّةِ   إنّـها  القنديلُ

نَبْعُ  الحجارةِ  فائرٌ مُتَوَقِّـدٌ

هو  لن  يَشِحَّ  فـإنه  سِـجِّـيْلُ

قممُ الجزائرِكرَّسَتْ نهجاً لنا

ضُرِبَـتْ  عليه   قواعدٌ   وأصولُ

ولظى  فيتـنامٍ  تَرَسَّخَ  نَهجُهُ

رَكَـنَتْ إليه  مناهجٌ  وعقولُ

لاشيءَ غيرُ الشعبِ يَحْمِلُ جرحَهُ

غــضباً ويُطْـــــلَقُ شوقُه  المغلولُ

بالعزمِ  تُـزْهِرُ في  معابدنا المنى

ويُرَتَّــــــــــلُ   الـقرآنُ   والانجيلُ

ـــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــ

ـــــــــ

ادوارد عويس ـ

1994

 

 

 

 

 

 

 

مذبحة الدوايمة

 

 


ادوارد عويس

مذبـحةُ   الـدَّوايِـمهْ                قديـمةٌ .. أو قادمـهْ

لافَـرْقَ  عند  أمّــتي                فأمّــتي    مسـالمـهْ

مـذابـحٌ   كـثيــــرةٌ                 عـاديـةٌ     ودائـمهْ

بيروتُ ..صَبْرا.. ديرُ يا             سينَ.. وباقي الـقائـمهْ

أخبـارها  كـنشـرةٍ                    جـويـةٍ    مـلازمـهْ

تُـبْلِـغُنا   احـتمالَها                 أَنَّ  الـسمـاءَ  غائمـهْ

جـموعُـنا   غفـيرةٌ              وفي الـدروبِ   هائـمهْ

لو ذبحـوا   قسماً فما    تفـنى الجـموعُ  العارمهْ

*  *  *

لا تـزعجوها  أمّـتي               ولا تَـصُبّـوا  اللائِـمةْ

فـأمـتي  غـارقــــةٌ            في  نـفطِـها ..  وحـالمهْ

وأمـتي   مشـطورةٌ              على  سطـوح    الآزِمـهْ

شطرٌ يهيمُ  في الـخَنَا   وفي  الحـياةِ   النـاعمـهْ

وآخـرٌ  أَزْرَتْ  بـهِ     ريـحُ الفصـولِ الغـاشمهْ

شطـرانِ  قَدْ يلـتقيا    نِ في الظـروفِ  الحـاسمهْ

فـلا يـطيبُ  الملتقى      ولا    تَسُـرُّ    الخـاتمـهْ

*  *  *

وأمــتي   حكـيمةٌ                     عـاقـلـةٌ  ..  وفاهمـهْ

إِنْ هجـمتْ تحطّـمتْ        وكانَ شـرُّ  القـاصِمهْ

لا بيتُ  شَـعْرٍ سالـمٌ                 ولا صُـروحُ الـعاصمهْ

مهـما تكـنُ فعالُـها                    فـلن تكـونَ  غانـمهْ

ضـاربةً .. جـامعةً..               طـارحةً ..  أو قاسـمهْ

مِنَ المـحيطِ  للخليجِ                بالمـصـيرِ     عـالـمهْ

قد حاربتْ بَعْدَ اصطبا               راتِ السنـينَ القـاتـمهْ

صامتْ ..فَأَفْطَرَتْ على                بُصَـيْلَـةٍ    مـلائـمهْ

قد جَرَّبَتْ..فأصبحتْ                علـى  الرقادِ  عـازمـهْ

*  *  *

لا   تزعجـوها  أمتي               بالشعوذاتِ   الـناقـمهْ

بـلادُكُمْ  مفـتوحةٌ                 وكـلُّـها  " دَوايِـمهْ "

دمـاؤُكمْ رخـيصةٌ                 كما المـياهُ  العـادمـهْ

وأمـتي  مخـمـورةٌ         وفي الضـياعِ  واجـمهْ

لا فرقَ إِنْ "راشيلُ"نا    دتْ باسـمِها او  فاطمهْ

تَكَـلَّموا في"لنـدنٍ"     أو في  حمـى "البَـراهمهْ"

هنا الكلامُ  جُنْحَـةٌ            عَـنْهُ النفـوسُ صائـمهْ

إذا  أصـابَ خُـلّةً                    من  الخِـلالِ   ا لآثـمهْ

وإِنْ  أضـاءَ نقـطةً                  عَـبْرَ القـلوبِ الفـاحمهْ

*  *  *

" تَخَرْبَطَتْ" أوضاعُنا              وضـاعتِ    المـواءَمـهْ

والشكُّ خالطَ اليقينَ               في  دجـى   المـحاكمهْ

صارَ الحـوارُ  مأزقاً             في صعقـةِ   المـداهـمهْ

وأمـتي في  نومِـها               تـزعجُـها   المـكالمـهْ

دعـوا الكلامَ جانباً               وطـلِّـقوا   المـفاهـمهْ

وهَـلِّلوا   وسبِّحوا                  لـكي  تـظـلَّ   نائـمهْ

ـــــــــــــ

ادوارد عويس -1984

ــــ

 

 

في ترب نابلس

 

الى : المناضل بسام الشكعة

 

 

ادوارد عويس

 

 

 

قـالوا  بسعـيك  تـَقْـصُـرُ  الأَقـدام

وَهِـمُـوا فَسَعْـيُكَ  وَقْـدُهُ  الإِقـدامُ

هل أقعـدوكَ ؟! وأيُّ ليثٍ رابضٍ

تُـطْـفِـي  أوار  دروبـهِ   الأَنـعام

حسبوا الـكآبَةَ  قد غزتْكَ فـراعَـهمْ

أَنْ أنتَ  في  لُـجَجِ  الـوَغى  بسّـام

إنّا  نؤجّـِلُ حـزنـَنا  عَبْرَ اللظـى

إنَّ  الكـآبَةَ  في  الـنـظـالِ  حـرامُ

أفـتى بدحـر الحزن كـل مضرجٍ

مـنا ، وبـدل  بـالـدمـوع  غــمـامُ

ساقـانِ  نهرا عـزَّةٍ  قد فاضـتا

بشـذى النـجيعِ  فـغارت  الأوهامُ

في تربِ نابُلُسٍ يطوفُ بنا الهوى

لـلثـائـريـن   وفي  الـتـراب أُوامُ

من جبلةِ الدم والتراب سنبتني

فـجـراً  لأرضٍ  بالهـوان  تُـسـامُ

بـسّام  أَوْسِعْ  للـرفـاق  مـنازلاً

بـذرى الـفخـار  فـللرفـاقِ  زحـامُ

ليستْ طريـقُ النصرِ غيرَ مشيئةٍ

للشعبِ تَـقْـصُرُ  دونَها  الأحلام

ليستْ طريقُ المجدِ غيرَ عزيمةٍ

تُـزْهَى  بِـضَوْعٍ  رِغابِها  الأيامُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ادوارد عويس

 

مخيم صَبرا

ادوارد عويس

 

 

 

أمخيم َ صبرا .. !

خبّرني ..

ما طعمُ الصبرْ ؟!

إني لا أعلم!

علّمني ..

أشكالَ القهرْ...

علّمني كيفَ تدوس ُ الدبابات ُ

رُؤى الأَطفال ِ

وكيفَ تحددُ حجمَ العمرْ...

علمني كيفَ يضرَّجُ طفلٌ

يرضعُ حلْمة َ ثديٍ

عبْرَ الليل ِ

قبيلَ الفجرْ...

علمني كيفَ يُبَدَّدُ شيخٌ في التسعينَ

يمارسُ عشقَ الخالقِ

وهو يقيمُ صلاة َالعصرْ...

علمني كيفَ يصيب ُ رصاص ُ الحقدِ

صبايا صبرا

عبرَ الهول ِ

فينزِفن َ

كنزفِ كسورٍ

تطرأُ في قارورة ِ عطرْ...

علمني كيف َ يحطَّمُ تاجُ عروسٍ

تَرْقُدُ في ليلة ِ حِنّاء ٍ

تَرْغَدُ في حلمِ زفافِ الصبحِ المقبلِ

تُفْجَأُ

لا تدري

أَدمٌ أم حناءٌ

يتدفقُ في أعطافِ الخدْرْ ...

علمني ما سرُّ الجثثِ الملقاةِ

على الطرقات ِ

وتحت الأنقاض ِ

وكيفَ تجمَّع أجزاء ُ الأعضاء ِ البشرية ِ

في أكوام ٍ

تحشدُ في سيارات ِ الشحن ِ

لتلقى في أكبرِ حفرةِ قتلى

في أكبرِ قبرٍ في التاريخ ِ النازف ِ

في أَكبر قبرْ...

علمني كيف تهيمُ نساؤكَ صبرا

في الطرقات ِ

وما بينَ الأنقاض ِ

يحدِّقْنَ برعبٍ

في جثثِ الأحباب ِ

يصحنَ ..

وينحبنَ ..

ويلطمنَ..

ويسفينَ تراباً في الأحداق ِ

وفي الوجنات

ويصبغنَ بأوجاعِ الوحل ِ الدمويِّ القاني

أَحزانَ الشَّعرْ...

علمني كيفَ تُصَفُّ الوفُ الخلق ِ

إلى الجدرانِ

وفي الساحاتِ

تُقسَّمَ:

صفاً للشبان ِ..

وصفاً ينتظمُ الأطفالَ ..

وآخرَ تجمعُ فيهِ النسوة ُ عبرَ الويلِ ..

........... الى آخر أصنافِ الناسِ ..!!!

وينطلقُ الحقدُ الهمجيُّ

يثقِّبُ كلَّ جماجِمِ أهلكَ صبرا

برصاص ِ الغدرْ...

علمني كيفَ يسوّى وجهكَ

( بالبلدوزرِ ) ...

يجهد

أَن يمحقَ كلُ معالم عَزْمِكَ...

أَنْ يطفىءَ كلَّ شموعِ الأمل ِ النابضِ ...

أَن يدلقَ كلَّ كؤوس ِ الحلمِ الراعفِ ..

في وحشةِ قفرْ ...

أَمخَيم صبرا

خبرني

إِني لا أعلمُ

علمني

أَلوانَ الذعرْ...

علمي سطحيٌّ يا صبرا..!

علمي محدودٌ يا صبرا ..!

علمي منْ علمِ إذاعات ِ البث ِّ الصوتيِّ ..

وَمنْ علمِ إذاعات ِ البث المرئيِّ..

ومنْ علمِ رقاد ِ الحبرِ الذابلِ

في أَوراق ِ الصحف ِ اليوميةِ..

لا شيءَ كحزنكَ يا صبرا

لا شيءَ كبؤسكَ يا صبرا

يمتدُّ ويسبرُ لي أَغوارَ السرْ...

علمني .. صبرا .. علمني ..

منْ يصلبُ شعبكَ يا صبرا

في عزِّ الظهرْ ؟!

علمني .. صبرا .. علمني ..

من ْ يندبُ حظكَ يا صبرا

بدموع ِ العُهرْ ؟!

ها " مجلسُ أَمن ٍ " مجتمعٌ ..

ها وجه ُ "القاتلِ " ممتقعٌ ..

ها صوت ُ" قرارٍ" مرتفعٌ ..

بإدانة ِ أعمال الفوضى !

وإدانة ِ كلَّ صنوفِ الشرْ!!!

يتبخترُ في ردهات ِ " المجلسِ "

قاتلُ شعبكَ يا صبرا

وتسحُّ دماؤكَ من زنديهِ

فهذا عهدُ " الحكمِ الخصمِ"!

يشاركُ في تشييع ِ جنازات ِ المطعونينَ

بخنجرهِ المسموم ِ

ويسرِفُ في أقوالِ الخيرْ...

أمخيم َ صبرا

حدِّثني

لا شيءَ كبثكَ ينشلني

من ْ وحلِ الزيفِ

ووهمِ السحرْ...

أَمخيمَ صبرا

حدثني

فأنا مطعونٌ يا صبرا

وأنا مسحوقٌ يا صبرا

( حالي من حالكَ ) يا صبرا

لا شيء َ كبثكَ ينقذني

ويبرِّدُ بعض لهيب ِ الصدرْ...

لا مجلسَ أمنٍ ينفعني

لا لغو َ قرارٍ يسعدني

لا بثَّ منازلَ يفرحني

لا حبرَ صحائفَ يغسلني

فقراركَ وحدكَ مرساتي

ومصائبُ وجهك َ مرآتي

وروائع ُ بثك َ منجاتي

في السرّ تداوي أو في الجهرْ...

(حالي منْ حالكَ ) يا صبرا

لا شيءَ كعزمكَ يشفيني

برصاص الثأرْ...

سأظلُّ رفيقك َ يا صبرا

في درب النصرْ...

أتغنى بالفرحِ الآتي

في " ليلة قدر " ...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ادوارد عويس

يا أُمَّةَ العَرَب . . .

يا أعجَبَ العَجَب ! ! !

ادوارد عويس

يا أمَّةَ العَرَبْ

يا أعجبَ العجبْ

في غَمْرَةِ البلوى وفي عواصفِ النُّوَبْ

في خيبةِ المسْعى وفي غياهبِ التَّعَبْ

أُهْدي خطاباتِ الأَسى

إليكِ يا فاتنتي

وأَشْرَحُ السببْ

*  *  *

للّهِ  ما ذَهَبْ

والفِعْلُ مُرْتَقَبْ

والمالُ ظلٌّ زائلُ

والعمرُ طيفٌ راحلُ


 

 

والمجْدُ مُحْتَسَبْ

يا أمّةَ العربْ

يا أعجبَ العجبْ

*  *  *

في جَنّةِ الرّضْوانِ يَسْكُنُ الذينَ نَضَّدُوا

روائعَ  الأَرَبْ

وفي السَّعيرِ يُحْشَرُ الذين بَدَّدُوا

بدائعَ النَّسَبْ

والبائسونَ  يَمْلَـئُونَ السَّهْلَ والهضابْ

والتائهونَ يَحْتَسُونَ البُؤْسَ في الشِّعَابْ

والبحرُ مُنْتَهَبْ

والبَرُّ مُغْتَصَبْ

وأنتِ مِثْل العتمِ تَجثمينْ

على تراثِ العلمِ والأَدَبْ

وفي حياضِ الوَهْنِ ترقدينْ

وفَوْرَةُ الصحراءِ تُغْرِقُ المدَى

بالنفطِ والذهبْ

يا أمّةَ العربْ

يا أعجبَ العجبْ

*  *  *

وصورتانِ للضَّنَى

أوْ صورتانِ للخَنَا

من مُرْهَقٍ يكابدُ  الضياعَ والسَّغَبْ

لمتْخَمٍ يتيهُ في الفحشاءِ والعَطَبْ

وتكنـزينَ المالَ في  خزائنِ العِدَا

وتدفنينَ الحُبَّ في مغاورِ الرَّدَى

وأنتِ مِثْل فتنةٍ ينتابُها الجنونْ

وَأنتِ مثلُ رِدَّةٍ تقتاتُها المنونْ

وفي المنى رَهَبْ

وللعُلا عَتَبْ

يا أمّةَ العربْ

يا أعجبَ العجبْ

*  *  *

وكنتِ  يا مليكَتي في فاتنِ الزمانْ

مليكةَ الحِقَبْ

وكنتِ يا رفيقتي في رائعِ المكانْ

رفيقةَ الحَسَبْ

فكيفَ تضجعينَ في مراقدِ الذبولْ

وكيفَ تحلمينَ في مراصدِ   الأُفُولْ

وكيفَ تلتقينَ الصُّبْحَ والمساءْ

والصيفَ والشتاءْ

في أخفضِ الرُّتَبْ

يا أمّةَ العربْ

يا أعجبَ العجبْ

*  *  *

ولا أَقولُ لا أَقولُ

إِنني في  الويلِ يا سيِّدتـي

فريسةُ النَّصَبْ

ولا أقولُ لا أقولُ

إِنني في  الهولِ  يا سيِّدتـي

ذبيحةُ الـحَرَبْ

فهل تعودُ فرحتيِ لقلبيَ الحزينْ

وهل أُرَوِّي غُلَّتي من دَفْقَةِ الحنينْ

وهل أُلاقي وجهَكِ الجميلَ يا معشوقتي

في سَوْرَةِ الغَضَبْ

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــادوارد عويس

 

 

 

 

 

حوارية غنائية شعرية

القدس وعمّان

 


 

للشاعر ادوارد عويس

 

 

القدس – عَمّان .. عمّان .. عمّان .. عمّان


عمان- مَنْ يَهتفُ باســـمي

 

مَنْ يبعــــثُ هَمـــي

 

من ايقظني في ليل الصمت

 

ما كانَ غريباً هذا الصوت

 

من غاصَ بجرحي المدفونِ

 

وكوى بالجمر شراييني

 

القدس – يا أختُ تمرُ الأعوامُ

 

وتزيدُ بقلبي الآلامُ

 

جَثَمَ الجلادُ على صَدري

 

داست قدماهُ مُنى عمري

 

عمان-

القدسُ الصوتُ كما الظنُ

 

الحزنُ الراحلُ والظعنُ

 

أُختاهُ دهتني الأشجانُ

 

وجفت أفيائي الألحــانُ

 

 

الشوقُ العَاصفُ يجلدني

 

والبينُ سهامٌ في بدني

 

القدس

أَأُخية هل ضاعَ العَهدُ

 

لا الفارسُ جاءَ ولا الوردُ

 

أترنَحُ في ثوب العرسِ

 

والغاشمُ يمعِنُ في حَبسي

 

أَدمت أحشائي الأَهوالُ

 

لم يقحم ساحي الأَبطالُ

 

أَأُخية قد طالَ البعدُ

 

وتناءى عن روحي السعدُ

 

عمان-أعروسُ الرفعةِ والحسنِ

 

العهدُ أكيدٌ لكني

 

 

أشقى بشتاتِ شقيقاتي

أتحفزُ لليوم الآتي

في الأرض تَسرَّبَ نكران

وطغى في الأربع إذعان

الغدر بأرضكِ يحترقُ

والليلُ سيتلوه الشفق

وغداً يأتيكِ الفرسانُ

وتعانق شَوقكِ عمانُ

القدس- أختاه أهيم بمرآك

تأسو أوجاعي لقياك

أأخية هل هذا حُلُمٌ

أم أن الغاصب مقتحم

عمان- بل حلمُ العزةِ والأنسِ

وبشيرُ الفرحةِ والعرسِ

ستزفك فرسانُ العرب

بخضاب لجيع ٍملتهب

القدس وعمان (معاً)

ما أشهى الحلم وأحلاهُ

فاضت بالسعد حكاياهُ

الليلة حلمٌ هنانا

وغداً في الغضبةِ لقيانا

ـــــــــــــــ ادوارد عويس

 

 
الضاد تحاور الشاعر الأردني فهيم المحمود طباعة أرسل إلى صديق

 

الضاد تحاور الشاعر الأردني فهيم المحمود

المحمود: شعر الحداثة أو المنثور لا يحمل أيَّ مضمون سامٍ

هو شعر من لا موهبة له ولا قريحة عنده .

 
ضيف القلعة طباعة أرسل إلى صديق

تم تخصيص هذا التبويب ضيف القلعة لاعطاء فرصة لابرز المبدعين العرب في إبرازهم كشخصية اعتبارية من خلال الموقع الادبي الثقافي الاخباري قلعة الضاد